تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ديته داخل في وصيّته » . « 1 » وصحيح ابن قيس قال : قلتُ له : رجلٌ أوصى لرجلٍ بوصيّة من ماله ثُلُثٍ أو رُبُعٍ ، فيُقتل الرجل خطأً - يعني الموصى - ؟ فقال : « يجاز لهذه الوصيّة من ماله ومن ديته » . « 2 » وبالجملة : هنا طوائف ثلاث من الأدلّة يكون مقتضى الجمع بينها هو القول الأوّل : الطائفة الأولى : ما دلّ من الكتاب والسنّة على أنّ كلّ ما تركه الميّت فهو لوارثه . [ الطائفة ] الثانية : النصوص الظاهرة في أنّ حقّ القصاص والدية يثبتان لوليّ الميّت المقتول أو أهله ابتداءً . [ الطائفة ] الثالثة : أدلّة التنزيل ، أعني ما دلّ على أنّ ما يأخذه الوارث من دية العمد أو الخطاء بمنزلة مال الميّت وكسائر أمواله . وحينئذٍ فنقول : لابدّ من النظر أوّلًا إلى ما يستفاد من الثالثة ، وأنّه هل المراد منها تنزيل مِلك الوارث المنتقل إليه من القاتل منزلة المِلك المنتقل إليه من المقتول تعبّداً ، بمعنى ترتيب أحكامه عليه من لزوم صرفه في تجهيزه ، وإخراج ديته ووصيّته منه ، ثمّ القسمة ؟ أو المراد بيان أنّ ما يمتلكه الوارث من دية العمد والخطأ قد انتقل إليه من المقتول حقيقةً ، فتكشف عن انتقالها إلى المقتول آناً مّا قبل موته ثمّ إلى الوارث ، فهي من التركة حقيقةً من غير فرقٍ بين القصاص والدية ، فإنّ السلطان مجعول للمقتول ثمّ يرثه الوليّ . ودية الخطاء كذلك ؟ فإن أريد المعنى الأوّل ، فهي حاكمة على الطائفة الأولى بتوسعة موضوعها ، ولا تنافي بينها وبين الثانية . وإن أريد المعنى الثاني ، فهي حاكمة على الثانية ببيان أنّ سلطنة الوليّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 11 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 227 ، ح 5537 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 193 ، ح 774 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 285 ، ح 24604 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 63 ، ح 21 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 227 ، ح 5536 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 207 ، ص 822 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 285 ، ص 24603 .