تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ولا يخفى عليك ضعف التعليل إذا لوحظ عمومه للأرحام ، ولا يمكن دعوى كون حبّ الأباعد من الأرحام والأقارب بعضهم ببعض أشدّ وأقوى من حبّ الزوجين ولا سيّما الزوجة ، وقد قال تعالى : « وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً » « 1 » . لكن الظاهر أنّ الإجماع كافٍ في المطلب ، فاللازم ارتكاب التخصيص في قوله تعالى : « وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » « 2 » بتقريب يأتي في كون المقام من موارد الإرث وكون القصاص من مصاديق ما تركه الميّت . ولا إشكال أيضاً في إرثهما من الدية ، كان ثبوتها ابتدائيّاً كدية الخطأ محضاً وشبه العمَد ، أو بتبدّل القصاص إليها بالعفو المشروط أو الصلح أو نحو ذلك . وهذا أيضاً إجماعيٌ منّا . وفي الجواهر : بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لم أجد فيه مخالفاً من العامّة إلّامن أبي ليلى بناءً منه على زوال الزوجيّة بالوفاة . « 3 » وتفصيل الكلام في ذلك في باب الإرث ، ونذكر بتناسب المحلّ شيئاً يسيراً ممّا ورد فيه كآية إرث الزوجين الماضية . وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « للمرأة من دية زوجها ، وللرَّجل من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه » . « 4 » وخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في المطلّقة الرجعيّة قال : « وإن قُتلَت ورث من
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 21 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 283 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 318 ، ح 5685 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 38 ، ح 32439 .