شرح
لِحَقِّه ، فاستحلفه ، فحلف أن لا حقَّ له قِبَلَه ، ذهبت اليمين بحقّ المُدّعي فلا دعوى له » .
قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟
قال : « نعم ، وإن أقام بعدما استحلفه باللَّه خمسين قَسامةً ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كُلَّ ما ادّعاه قبلَه ممّا قد استحلفه عليه » . « 1 »
ونظيره قوله : « ذهبت اليمين بدعوى المُدّعي ، ولا دعوى له » . « 2 »
وقوله عليه السلام : « إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً » . « 3 »
والظاهر أنّه لا فرق بين حلف المنكر في سائر الدعاوى ، وحلف المدّعي اليمين المردودة فيها ، وحلفه القسامة في المقام في أنّها تذهب بما فيها ؛ بل قد يستظهر من تلك النصوص أنّه لا فرق بين كون المحلوف عليه ، دَيناً أو عيناً كما في المقام ، فلو علم المتّهم المأخوذ عنه الدية بكذب المدّعي في قسامته ، وكانت أعيان الدية عنده ، لم يجز له أخذها منه ولو خفاءً .
وفي الجواهر بعد نقل عدم الخلاف في مسألة حلف المنكِر قال :
بل ظاهرهم ذلك أيضاً في العين المملوكة ، وإن كان استفادة حرمة التصرّف فيها مثلًا باطناً من النصوص الآتية لا يخلو من صعوبة . « 4 » ومراده من النصوص الآتية ما ذكرنا بعضه .
ويظهر من المسالك التفصيل في قبول شهادة العدلين في المقام بين كون الشهادة على
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 417 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 61 ، ح 3340 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 231 ، ح 565 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 244 ، ح 33689 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 62 ، ح 3341 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 245 ، ح 33690 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 418 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 185 ، ح 3695 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 231 ، ح 556 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 246 ، ح 33691 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 172 .