تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
قال في الجواهر : لانتقال الحقّ وحججه إليه كسائر الحقوق . « 1 » وهذا واضح . وإنّما الكلام في قوله : « فإن مات في أثناء الأيمان » . قال الشيخ قدس سره في المبسوط فيما إذا مات المورث الذي كان له حقّ القسامة : فأمّا إن مات في أثناء القسامة ، بطلت قسامته ولم يعتدّ بها ؛ لأنّ الخمسين كاليمين الواحدة . ولو كانت يميناً واحدة ، فشرع فيها ثمّ مات ، لم يعتدّ بها ، ولأنّا لو قلنا يبني ولا يستأنف ، حكمنا له الدية بيمين غيره وأحد لا يحلف يميناً يستحقّ بها غيره ابتداء الحقّ . « 2 » وأنت ترى ضعف ما استدلّ به على المطلب : أمّا كون الخمسين بمنزلة يمين واحدة ، فالمستفاد من الأدلّة كونها كذلك في إثبات الحقّ المقسم عليه ، لا فيما مثّل به من عدم التجزئة ، كيف فقد يحلفها خمسون رجلًا وقد يتكرّر على الأقلّ من خمسين . وأمّا لزوم الحكم الواحد بيمين غيره فهو من شأن القسامة ، فما هو المانع من القول بكون المؤثّر يمين المورّث والوارث جميعاً . نعم ، هنا إشكالٌ آخر أشار إليه في الجواهر ، وهو : إمكان الفرق بين المقام والأيمان التي تقسم على الأولياء ابتداءً ، فإنّ الجميع فيها شركاء مستحقّون للقسامة عرضاً ، وليس المقام كذلك ؛ فإنّ المستحقّ ابتداءً هو المورث الذي أتى ببعضها ، والوارث لم يستحقّ إلّابعد موته ، فلهما رتبتان في الاستحقاق ، ولا دليل على كفاية الانضمام في مختلفي الرتبة . وفيه : أنّه على فرض التسليم يندفع بما عرفت فيما مضى من أنّ قسامة الوارث والحقّ الذي يقسم لإثباته ثبت في حقّه ولاية عن المورث ، وحينئذٍ فلو جوّزنا كفاية انضمام أيمان الورّاث بعضها مع بعض مع فرض كونها ثابتاً لهم بالنيابة ، فكفاية انضمام أيمان نفس المورث إلى الوارث أولى .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 272 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 234 .