شرح
أمّا قوله في الخلاف : « قد ثبت اللوث قبل التكذيب » . فظاهره التمسّك بالاستصحاب ، بتقريب أنّه إذا ادّعى أحد الوليّين وكان هناك لوث ، فقد تمّ موضوع حكم الشارع بالقسامة ، وأنّ له أن يحلف خمسين ويثبت دعواه ، فيشكّ بعد التكذيب في بقائه ، فيحكم بالبقاء ما لم يقم دليل على الارتفاع .
وفيه : أنّ الموضوع هو اللوث والحكم يدور مداره ، فلو كان التكذيب مزيلًا له كما عرفت فلا يبقى الحكم .
وأمّا قياس المقام بشاهدٍ ويمين ، ففيه : أنّ الشاهد الواحد واليمين في الأموال من مصاديق البيّنة التي ثبتت حجّيّتها تعبّداً كالعدلين ، وكلّ منهما جزءً للحجّة ، ولا يناط ذلك بالظنّ بالوفاق ولا الظنّ بالخلاف ، فتكذيب الوارث الآخر لا يخلّ بحجّيّة ما ثبت . وأمّا اللوث في المقام وإن فرض تحقّقه بشاهد عدل فليس حجّة ولا جزء من حجّة ، بل هو شرطٌ للحكم مأخوذٌ بعنوان الأمارة الظنيّة ، فمتى عارضه ظنّ آخر بطلت أماريّته .
وأمّا قياس المقام ، أي تكذيب أحد الوليّين الآخر في دعواه بدعوى أحد الورّاث مع صغر الآخر أو جنونه أو غيبته ، حيث نقل عنهم الإفتاء بعدم بطلان اللوث بذلك ، فواضح البطلان ؛ فإنّه لا تكذيب فيها حتّى يعارض اللوث .
وهنا فروع ترتبط بالمسألة ذكرها في الجواهر أغمضنا عنها لقلّة الابتلاء بها ، ولعلّ أصل المسألة أيضاً كذلك .
تبصرة :
ليعلم أنّ القسامة المشروطة باللوث الذي قد يتحقّق في ضمن إخبار العدل حجّة شرعيّة مجعولة من الشارع تباين العدل الواحد مع يمين المدّعي المجعول حجّة في الدعاوى الماليّة ، ولا ينطبقان على موردٍ واحد ، فتوهّم أنّ بينهما عموماً من وجه مورد تصادقهما إذا كان اللوث إخبار العدل الواحد فاسدٌ ، وذلك فيما إذا كانت دعوى القتل العمد واضح ؛ فإنّ