ولو أكذب أحد الوليّين صاحبه ، لم يقدح ذلك في اللوث ، وحلف لإثبات حقّه خمسين يميناً .
شرح
والفرق : أنّ الشفعة إذا تعرّضت للأخذ فالتأخير تقصير مفوّت بناءً على الفوريّة ، واليمين في القسامة لا يبطل بالتأخير . « 1 »
أقول : ما فرضه من مسألة الشفعة مبنيٌّ على جواز تعدّد الشفعاء ، بمعنى ثبوتها فيما إذا كان الشركاء أكثر من اثنين ، أو على فرضها فيما إذا مات الشفيع الواحد وله ورثة متعدّدون .
والفرض الأوّل محلّ اختلاف وإشكال ، بل مقتضى صحيح عبد اللَّه بن سنان وغيره عدم ثبوتها في الفرض ، فراجع الوسائل ، أبواب الشفعة الحديث الأوّل من الباب السابع . « 2 » بل وكذا الفرض الثاني من جهة كون إرثهم على ذاك النحو ، والتفصيل في كتاب الشفعة .
ثمّ إنّه على تقدير تسليم الكلام في الشفعة ، فكونها نظير المقام مبنيٌّ على الوجه الثاني من الوجوه الخمسة المذكورة . وقد عرفت أنّه غير منطبق على نصوص الباب .
وقال في الجواهر بعد ذكر كلام المسالك ملخّصاً :
لكن لا يخفى عليك أنّه بعد فرض الحكم بذلك في النظير كما عرفت الكلام فيه في محلّه لا يقتضي ثبوت الحكم هنا كذلك ؛ ضرورة عدم انطباقه على الضوابط . « 3 » ثمّ بيّن وجه عدم الانطباق .
قوله : ( ولو أكذب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح ذلك في اللوث . . . ) .
قوله : « ولو أكذب » أي ينفي القتل عنه ، أو مع إسناده إلى غيره . وما ذكره في المتن ذهب إليه في الخلاف والمبسوط . قال في الخلاف :
إذا قتل رجلٌ ، وهناك لوث ، وله وليّان أخوان أو ابنان ، فادّعى أحد الوليّين
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 216 - 217 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 401 ، ح 32222 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 267 .