تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
على لزوم التوزيع على وجه دخالة يمين كلّ واحدٍ في استيفاء حصّته ، وبطلانه لو حلف غيره ، كما أنّه لم يدلّ على لزوم قسامة خمسين لكلّ واحدٍ على حصّته ، كما أنّه لا معنى لجعل مقدار من قسامة الأوّل نوعاً من الأيمان ، والمقدار الآخر نوعاً آخر ، وكذا في قسامة الباقين ، فتأمّل . الجهة الثالثة : وهي حكم الغائب إذا قدِم : ففي فرض كون الوليّ اثنين وكون دعوى الحاضر العمد مع اقتصاصه من الجاني إذا قدِم الغائب ، فلا يخلو إمّا أن يكذّب الأوّل ، أو يصدّقه في أصل القتل ويكذّبه في كونه عمداً أو خطأً ، أو يخالفه في الاستيفاء بأن أراد الدية ، أو يعترض عليه في انفراده بالاستيفاء . أمّا التكذيب : فيأتي الكلام في إبطاله قسامة الأوّل لكشفه عن بطلان اللوث ، وعدمه في الفرع اللاحق . وأمّا نفيه العمد : فالظاهر أنّه لا يبطل لوث الأوّل ولا قسامته . وأمّا تصديقه العمد وطلبه الدية ، فله ذلك بلا إشكال . وعلى الفرضين إن اتّفق عدم بذل المقتضى نصف الدية قبل القصاص ، فالغائب يرجع إلى الأوّل ، دون الجاني ، بل لا يبعد ذلك وإن أداه ؛ لصحيح أبي ولّاد ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ قُتِل وله امّ وأب وابن ، فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أريد أن أعفو ، وقالت الامّ : أنا أريد أن آخذ الدية ؟ قال : فقال عليه السلام : « فليعط الابن امّ المقتول السُّدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السُدس من الدية حقّ الأب الذي عفا ، وليقتله » . « 1 » وفي مرفوع جميل إلى أمير المؤمنين عليه السلام : في رجلٍ قتل وله وليّان ، فعفا أحدهما ، و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 356 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 138 ، ح 5306 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 175 ، ح 686 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 264 ، ح 993 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 113 ، ح 35282 .