شرح
المتعلّقة بها ، والسلطنة على النفس أيضاً ليست إلّاالتسلّط على الأفعال الصادرة منها ، فما دلّ على السلطنة على النفس أعمّ ممّا دلّ على السلطنة على المال ؛ فدائرة الأوّل أوسع .
وقد يتمسّك في ذلك بقاعدة الضرر أيضاً ، فإنّ منع صاحب الحقّ عن مطالبة حقّه ضررٌ منفيّ .
مع أنّه قد ينقل الإجماع في المسألة عن الشيخ في كتابي الخلاف والمبسوط ، وعن السيّدين المرتضى وأبي المكارم قدّس اللَّه أسرارهم . « 1 »
وأمّا الجهة الثانية : ففي قسامة غير الحاضر المطالب بالدم وجوه ، بل لعلّها أقوال ، ويتّفق جميعها في لزوم حلف خمسين بالنسبة للحاضر .
الأوّل : تماميّة القضاء بعد مراجعة الحاضر إلى الحاكم وحلفه القسامة عنده وحكمه بثبوت الدعوى ، فلا حلف على الغائب بعد حضوره ، بل إن صدّق الحاضر أخذ نصيبه من الدية ، وإلّافلا شيء له .
وبعبارة أخرى : إذا قلنا بأنّ القسامة كالبيّنة في إثبات المدّعى كما هو ظواهر نصوص المقام ، وأنّ من خواصّها كفاية قسامة فرد أو طائفة لآخرين وإن لم يشترك معهم في النفع وآثار الدعوى ، فاللازم الحكم بكفاية قسامة الحاضر وإن كان واحداً في إثبات المدّعى ، وعدم الحاجة إلى لحوق أمر آخر من غيره .
الثاني : أن يحلف الحاضر إذا كان واحداً مثلًا خمسين ، وإذا جاء الثاني حلف خمساً وعشرين يميناً ، وإذا حضر الثالث حلف سبع عشرة ، وإذا حضر الرابع حلف ثلاث عشرة ، وإذا حضر الخامس مثلًا حلف عشراً .
والسرّ في ذلك لحاظ أمرين :
أوّلهما : أنّ المستفاد من نصوص الباب كون المؤثّر في إثبات الدعوى الأيمان الصادرة
هامش
( 1 ) . حكى عنهم في جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 267 .