شرح
من مجموع الأولياء ، فيمين كلّ منهم لها دخلٌ في ثبوت الدعوى ، بحيث لو لم يأت بحصّته من القسامة لم يستحقّ نصيبه ؛ نعم إذا لم يمكن حلف البعض كان الباقي على المتمكّن .
وثانيهما : أنّ اللازم أن يراعي كلّ حاضرٍ من قِبله دون من بعده ، بل يفرض نفسه آخر من حضر للقسامة ، وأنّه ليس بعده مدّعٍ ، فالثاني يرى الوارث رجلين ، والثالث ثلاثة ، وهكذا ؛ لأنّه حيث لا يعلم مجيء غيره أو إقدامه على القسامة على تقدير المجيء ، فاللازم البناء على عدمه ، كما أنّه مقتضى الاستصحاب أيضاً .
وعلى هذا ، فلو كان الوليّ اثنين وأحدهما غائب ، فأراد الحاضر إثبات حقّه ، وجبَ عليه أن يحلف خمسين ؛ لأنّه يبني على عدم حضور غيره ، مع أنّه إذا أراد ترتيب أثر الدعوى من القصاص أو الدية فعلًا فله إتمام السبب الذي هو تمام الخمسين ، وإلّالم يترتّب عليها المسبّب .
وإذا حضر الثاني كان عليه خمس وعشرون يميناً ، لما عرفت من أنّ الأثر مترتّب على أيمان الأفراد ، وقد حصلت حصّة السابق ، وما زاده الأوّل على الحصّة مقدّمة لأمرٍ لزمه لا أثر له عند الثاني بعد كون المؤثّر هو الحصص ، فعليه الإتيان بحصّته . ثمّ إن كانوا ثلاثة ، فإذا حضر الثالث وجبَ عليه سبع عشرة ؛ لأنّه يفرض نفسه آخر القوم ، ويقسّم الأيمان أثلاثاً ، تكون حصّته منها سبع عشرة يميناً . وإذا حضر الرابع ، كان عليه ثلاث عشرة يميناً ، والخامس عليه عشر أيمان ؛ فعلم أنّه يكون عند الثاني ما زاده الأوّل على نصيبه وهو الخمس والعشرون مقدّمة لإثبات حقّه ، وكذلك عند الثالث ما زاده الثاني وهو الثمان ، وعند الرابع ما زاده الثالث وهو الرابع ، وعند الخامس ما زاده الرابع وهو الثلاث .
الثالث : وجوب أن يحلف الحاضر الأوّل خمسين قسامة ، ويكون على كلّ واحدٍ من الغائبين إذا حضر خمسون .
وقد يعلّل بأنّ قسامة كلّ مثبتةٌ لحقّه كالحاضر ؛ لأنّ دعواه غير دعوى الأوّل ، فلابدّ له من الحلف تمام الخمسين كالأوّل ، فإنّه لا يثبت حقّ بأقلّ من ذلك في هذا الباب . ولعلّ