تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو كان أحد الوليين غائباً وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين يميناً ويثبت حقّه ، ولم يجب الارتقاب . ولو حضر الغائب حلف بقدر نصيبه ، وهو خمس وعشرون يميناً ؛ وكذا لو كان أحدهما صغيراً .
شرح
ثمّ المدّعي إمّا أن يثبت القتل عليهما ، أو على أحدهما وعلى التقديرين فالثابت إمّا العمد ، أو الخطأ شبيه العمد ، أو الخطأ المحض . وحكم الجميع واضح . ثمّ إنّه إذا أمكنه إثبات القتل عمداً على أحدهما فاقتصّ منه وجب عليه ردّ نصف الدية على وليّه ، إلّاأنّه باعتقاده غير مشتغل الذمّة بذلك ، بل هو على المتّهم الآخر ، فإنّه الحكم في شركاء القتل العمدي ، وحيث إنّه لم يقدر على إثباته أجبر على تأدية الدية . وعليه ، فهل له أخذ ذلك من مال الآخر مقاصّة ، أم لا ؟ أظهره التفصيل بين وقوع المحاكمة بينه وبين الآخر وعدمه ، فإنّ الظاهر على الأوّل عدم جواز الأخذ ، وعلى الثاني الجواز . قوله : ( ولو كان أحد الوليّين غائباً وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين يميناً . . . ) . الكلام في المقام يقع في جهات : الأولى : هل للحاضر طرح الدعوى عند الحاكم والتصدّي لإثبات حقّه بالقسامة وغيرها مع غيبة شركائه في المطالبة ، بحيث لو أمكنه الإثبات ترتّب عليه الاستيفاء بالقصاص أو أخذ الدية ؟ الثانية : أنّه على تقدير الجواز ، فما هو مقدار القسامة الثابتة عليه لإثبات حقّه واستيفائه ، وما هو مقدارها بالنسبة لغيره من الغائب أو الغائبين إذا جاؤوا دفعةً أو تدريجاً ؟ الثالثة : إذا حضر الغائب فماذا يستحقّ إذا صدّق من قبله من الوالي أو الأولياء وإذا لم يصدّقه ؟ وما هو تكليف وليّ الجاني ؟ أمّا الجهة الأولى : فالظاهر أنّه لا إشكال في جواز رفع دعواه إلى الحاكم ، وعدم مانعيّة غيبة الشريك عن إثبات حقّه وعدم وجوب الارتقاب لحضور شريكه . وذلك فيما إذا كانت الدعوى القتل خطأً واضح ؛ فإنّه لا يأخذ إلّاحقّه ؛ فإنّ مقتضى إطلاقات نصوص الباب جواز