تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ويحكى عن الشهيد رحمه الله في الحواشي تقويته . « 1 » ويمكن الاستدلال عليه بخبر زيد بن عليّ عليهما السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « لا تعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة » ، قال : وأتاه رجلٌ فاعترف عنده ، فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئاً . « 2 » وفيه : أنّ مقتضى إطلاقات ما عرفته من الأدلّة شمولها لمطلق دعوى القتل وإن كان خطأً محضاً ، فلاحظ موثّق أبي بصير : « وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادُّعي عليه ، واليمين على من ادّعي ؛ لئلّا يبطل دم امرئٍ مسلم » . « 3 » وغيره ممّا عرفت . أمّا خبر زيد فمع ضعف سنده بعمرو بن خالد : أنّ الظاهر أنّ الحصر فيه إضافي بالنسبة للمقرّ بذلك القتل كما يشير إليه آخر الخبر ، فإنّ ذلك غير نافذ ؛ لكونه إقراراً في حقّ الغير . ولو ادّعى ظهوره في الحصر حتّى بالنسبة لمورد البحث ، كان معارضاً لما ذكرنا من أدلّة الباب ، ولا إشكال في تقدّمها عليه كما ذكره في الجواهر « 4 » وغيره . ثمّ إنّه لو ادّعى الوليّ القتل على اثنين وله على أحدهما لوثٌ ، تغايرت كيفيّة المحاكمة والقضاء بالنسبة إليهما ؛ فأمّا من لا لوث عليه فعلى المنكِر اليمين واحدة إن استدعاها المدّعي ، وله أن يردّها إليه كما في سائر الدعاوى ، وأمّا من عليه اللوث فللمدّعى عليه القسامة ، فله حلفها وإثبات الدعوى ، كما أنّ له ردّها إليه ، فإن نكل ألزم الدعوى هنا بلا شكّ على الظاهر ، لما عرفت من الفرق بين المقام وغيره .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 79 ؛ وجواهر الكلام ، ج 42 ، ص 265 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 141 ، ح 5311 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 175 ، ح 684 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 262 ، ح 987 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 398 ، ح 35855 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 6 ؛ وص 415 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5175 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 229 ، ح 554 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 234 ، ح 33668 ؛ وج 29 ، ص 153 ، ح 35363 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 265 .