شرح
مورد ؛ فقد دلّ على عدم حَدّ القذف ، ودلّ على ثبوت الرجم في الزنا .
وأمّا الفحوى : فهي لا تزيد على القياس الممنوع عندنا .
فالأظهر حينئذٍ القول بثبوت الرجم ، وإليه ذهب الحلبي ، « 1 » وابن زُهرة ، « 2 » وابن إدريس ، « 3 » ويظهر من صاحب الجواهر أيضاً . « 4 »
ومنه يظهر حكم المسألة الثانية .
ويشهد له أيضاً موثّقة ابن بكير ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وفيها : قلتُ : جارِيَةٌ لَم تَبلُغ وُجِدَت مَعَ رَجلٍ يَفجُرُ بِها ؟ قال عليه السلام : « تُضرَبُ الجارِيَةُ دونَ الحَدِّ ، ويُقامُ على الرَّجلِ الحَدٌّ » . « 5 » وظاهرها ثبوت الحَدّ المناسب لحاله رجماً أو جلداً أو جمعاً بينهما أو غيرها .
ورواية أبي العبّاس ، عن الصادق عليه السلام : « لا يُحَدُّ الصَّبي إذا وَقَعَ على المَرأةِ ، ويُحَدُّ الرَّجلُ إذا وَقَعَ على الصَّبِيّةِ » « 6 » ، ونظيرها الحديث الخامس « 7 » من باب 9 من أبواب حدّ الزنا من الوسائل .
ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عَن رَجلٍ وَقَعَ على صَبِيّةٍ ، ما عليه ؟
قال عليه السلام : « الحَدُّ » . « 8 »
وأمّا المسألة الثالثة : فالظاهر عدم الرَّجم فيها للمرأة وثبوت الجلد فقط ؛ وذلك لصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في غُلامٍ صَغيرٍ لَم يُدرِك ابنِ عَشرِ سِنينَ زَنى بِامرأةٍ ؟ قال عليه السلام : « يُجلَدُ الغُلامُ دونَ الحَدِّ ، وتُجلَدُ المَرأةُ الحَدَّ كامِلًا » ، قيل : فإن كانَت
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 405 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 424 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 443 - 444 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 320 - 321 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 180 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 27 ، ح 5006 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 17 ، ح 45 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 82 ، ح 34266 .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 180 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 17 ، ح 41 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 83 ، ح 34267 .
( 7 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 83 ، ح 34269 .
( 8 ) . قرب الإسناد ، ص 257 ، ح 1014 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 83 ، ح 34268 .