ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة ، فعليه الحدّ ، لا الرجم . وكذا المرأة لو زنى بها طفل . ولو زنى بها المجنون فعليها الحدّ تامّاً . وفي ثبوته في طرف المجنون تردّدٌ ، والمرويّ أنّه يثبت .
شرح
وصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « الّذي لَم يُحصَن يُجلَدُ مِائَةَ جَلدَةٍ ولا يُنفَى ، والّذي قَد املِكَ ولَم يَدخُل بِها يُجلَدُ مِائَةً ويُنفَى » . « 1 »
قوله : ( ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة . . . ) .
ها هنا مسائل :
الأولى : زنا الرجل المحصن بالصغيرة أو المجنونة .
الثانية : زناء الرجل غير المحصن بهما .
الثالثة : زناء المرأة المحصنة بالصبي والمجنون .
الرابعة : زناء المرأة غير المحصنة بهما .
أمّا [ المسألة ] الأولى : فقد وقع الخلاف بين الأصحاب في ثبوت الرَّجم على المحصن البالغ فيهما وعدمه .
فعن الشيخ رحمه الله ويحيى بن سعيد عدم الرَّجم ، « 2 » وفي الروضة دعوى الشهرة على ذلك . « 3 » وفي الجواهر نقل التمسّك في ذلك بالأصل ، وبنقص حرمتهما أي الصبيّة والمجنونة بالإضافة إلى الكاملة ، ولذا لا يحَدّ قاذفهما ، وفحوى نفي الرَّجم عن المحصنة إذا زنى بها صبي . « 4 »
وكلّ ذلك مخدوش :
أمّا الأصل : فلا أصل له بعد صدق عنوان الزنا على الفعل وشمول إطلاقات الأدلّة .
وأمّا نقص الحرمة : فلا يكون أمراً مسلّماً في قِبال الدليل ، فاللازم اتّباع الدليل في كلّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 177 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 4 ، ح 12 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 200 ، ح 752 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 63 ، ح 34214 .
( 2 ) . النهاية ، ص 695 ؛ الجامع للشرائع ، ص 552 .
( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 102 - 103 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 320 .