تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكذا قيل في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه .
شرح
ثمّ إنّه يقع التعارض بين أدلّة المواضع الثلاثة وأدلّة الرجم في الإحصان والجلد في غيره ، والتنصيف في العبد بالعموم والخصوص من وجه ، وحينئذٍ فهل يجري في المورد حكم المتعارضين فيتخيّر ، أو يرجّح القتل لعمل الأصحاب كما اختاره الجواهر ، أو يتساقطان فيرجع إلى حكم العلم الإجمالي الثابت في المورد ، فيتساوى الحكمان في تعارض القتل والرجم ، ويختلفان في تعارض القتل والجلد ، فينفي الأشدّ بالشبهة ويبقى الأدون ؟ الظاهر هو الأوّل ، مع ترجيح أدلّة المواضع الثلاثة لعمل الأصحاب . ويحتمل لزوم العمل بكلا الدليلين مع الإمكان . قوله : ( وكذا قيل في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه ) . أمّا امرأة الأب ، فقد عرفت الرواية المعتبرة الدالّة على الحكم فيها عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « أنّهُ رُفِعَ إليه رَجلٌ وَقَعَ على امرَأةِ أبيهِ ، فَرَجَمَهُ وكانَ غَيرَ مُحصَنٍ » . « 1 » وجعل في القواعد هذه المسألة رابع الموارد التي يجب فيها القتل . « 2 » وقال به الشيخ ، « 3 » والحلبي ، « 4 » وابن زُهرة ، « 5 » وابن إدريس ، « 6 » وابن حمزة ، « 7 » وابن البرّاج ، « 8 » وابن سعيد ، « 9 » ونسب إلى الكثير ، وعن الغُنية « 10 » عليه الإجماع ، وهو الحجّة .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 42 ، ح 5045 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 48 ، ح 180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 115 ، ح 34356 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 526 . ( 3 ) . النهاية ، ص 692 . ( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 405 . ( 5 ) . غنية النزوع ، ص 421 . ( 6 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 438 . ( 7 ) . الوسيلة ، ص 410 . ( 8 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 519 . ( 9 ) . الجامع للشرائع ، ص 550 . ( 10 ) . غنية النزوع ، ص 421 .