وكذا من زنى بامرأة مكرهاً لها .
شرح
وقد يقال بعدم السقوط استصحاباً للثبوت السابق ، أو تمسّكاً بإطلاق الدليل الدالّ على الثبوت ، ولفحوى عدم سقوطه عن المسلم إذا تاب قبل ثبوته بالبيّنة ، والإسلام من مصاديق التوبة .
وخبر جعفر - مع ضعف سنده لجهالة جعفر - لا يدلّ على أزيد من المفهوم المخالف الضعيف ، فلعلّ ثبوت الحكم في هذه الحالة أقوى وأشدّ .
وحديث الجبّ مرسل غير ثابت الحجّيّة ، فالحكم بالسقوط مشكل ؛ اللَّهُمَّ إلّاأن يتمسّك بقوله عليه السلام : « ادرَؤوا الحُدودَ بِالشُّبُهاتِ » . « 1 »
ثمّ إنّ ظاهر كلمات الفقهاء التعبير بالذمّي ، والرواية ليس فيها ذلك ، بل التعبير باليهودي والنصراني ، وإن كان الموجود في البلاد الإسلاميّة عندئذٍ هو الذمّي إلّاأنّ الظاهر عموم الحكم .
وادّعى في الرياض كون ذلك مفروغاً عنه بين العلماء ، وجعله أيضاً معقد الإجماع المنقول . « 2 »
وفي الجواهر : ولعلّه لكون الكفر ملّة واحدة ، وأولويّة غير الذمّي منه بالحكم المزبور . « 3 »
قوله : ( وكذا من زنى بامرأة مكرهاً لها ) .
فلا إشكال بل لا خلاف فيها ، والإجماع والنصوص مستفيضة ، ففي الوسائل ( أبواب حَدّ الزنا ، ب 17 ، ح 1 ) صحيحة بريد العِجلي ، قال : سُئِلَ أبو جَعفرٍ عليه السلام عَن رجلٍ اغتَصَبَ امرأةً فَرْجَها ؟ قال عليه السلام : « يُقتَلُ ، مُحصَناً كانَ أو غَيرَ مُحصَنٍ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34179 .
( 2 ) . رياض المسائل ، ج 8 ، ص 35 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 315 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 189 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 17 ، ح 47 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 108 ، ح 34334 .