تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كلّ حال ، شيخاً كان أو شابّاً . ويتساوى فيه الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر .
شرح
ونحوها الحديث 2 و 4 و 5 ، « 1 » بعضها مطلق ، وبعضها مصرّح بعدم الفرق بين الإحصان وغيره . نعم في الباب روايتان يخالف مضمونهما تلك الأخبار : فالأولى خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في رَجلٍ غَصَبَ امرأةً فَرْجَها ؟ قال عليه السلام : « يَضْرَبُ ضَربَةً بالسَّيفِ بَلَغَتْ منه ما بَلَغَت » . « 2 » وفي طريقه عليّ بن حديد . والثاني : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كابَرَ الرَّجلُ المَرأةَ على نفسِها ضُرِبَ ضَربَةً بِالسَّيفِ ماتَ منها أو عاشَ » . « 3 » إلّا أنّ الأولى ضعيفة السند بعليّ بن حديد ، والثانية معارضة ترجّح الأولى - أعني صحيحة بُرَيد - عليها باشتهاره العمل بها بين الأصحاب ، وقد عرفت عدم وجود المخالف في المسألة . ثمّ إنّه قد أقرَّ صاحب الجواهر بظهور رواية زرارة في كون الحَدّ هو الضرب دون القتل . « 4 » وهذا ممّا لم يكن يقبله في روايات الزنا بذات محرَم إلّابموته ومغفرته ، فافهم . قوله : ( ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يُقتل على كلّ حال . . . ) . أمّا الإطلاق من الجهات الثلاث المذكورة في المواضع الثلاثة فلإطلاق أدلّة الباب ، بل قد عرفت التصريح بالإطلاق من جهة الإحصان وعدمه في مسألة الإكراه ، إلّاأنّه لا يتصوّر الإطلاق من حيث كون الزاني عبداً أو مسلماً في زنا الذمّي بمسلمة .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 108 و 109 ، ح 34335 و 34337 و 34338 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 189 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 18 ، ح 50 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 109 ، ح 34336 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 189 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 17 ، ح 49 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 109 ، ح 34339 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 315 - 316 .