شرح
ذاتِ مَحرَمٍ فَاقْتلوه » . « 1 »
وفي مباني تكملة المنهاج للُاستاذ الخوئي - دام ظلّه - ما لفظه :
وقد يقال : إنّ هذه الصحيحة أو ما شاكلها لا تدلّ على القتل ، وإنّما تدلّ على وجوب ضربة واحدة بالسيف بلغت ما بلغت ، سواء أترتّب عليه القتل أم لم يترتّب ، فلا ملازمة بين الأمرين .
ويدفعه : أنّ المراد بقوله عليه السلام : « أخَذَتْ منه ما أخَذَت » . أنّه لا يعتبر مقدار خاصّ في بلوغ السيف ، وأمّا ترتّب القتل عليه فهو أمرٌ عادي لا يتخلّف عنه عادةً . « 2 »
واستفاد القتل من قوله عليه السلام : « تُضرَبُ عُنُقُه أو رَقَبَته » في خبر جميل ، حيث قال :
فإنّ المتفاهم عرفاً من ضرب العنق بالسيف أو الرقبة هو الضرب المترتّب عليه القتل . « 3 »
أقول : الظاهر أنّ غرضه من العبارة - على ما يؤيّده ما بعدها من عبارته - أنّ المقصود من الكلام هو القتل ، وقد بيّن بعنوان ذكر الملزوم وإرادة اللازم . وأنت خبير ببُعد هذا الحمل ، بل الظاهر أنّ الحَدّ هو الضرب بالسيف مرّةً واحدة أخذت ما أخذت .
وتظهر الثمرة بين الأمرين فيما لو اتّفق عدم الموت بها ، فعلى ما ذهب إليه الأستاذ يجب قتله ، وعلى ما قلناه لا يجبُ ، ولا دليل أيضاً على حبسه بنحو الأبد ؛ لعدم اعتبار ما دلّ عليه من الأخبار كما عرفت .
هذا حكم المحارم النسبيّة .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 62 ، ح 1462 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 856 ، ح 2564 ؛ سنن الدارقطني ، ج 3 ، ص 126 ، ح 143 ؛ السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 234 و 237 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 229 .
( 3 ) . المصدر .