شرح
أمير المؤمنين عليهم السلام : « أنَّه رُفِعَ إليه رَجلٌ وَقَعَ على امرأةِ أبيهِ ، فَرَجمَهُ وكانَ غَيرَ مُحصَن » . « 1 »
فلا بأس بأن نقول بمضمونها ونحكم باختصاص زوج الأب في هذا الحكم بأن كان حكم الزنا معها الرجم كالمحصن وإن لم يكن الولد .
فتحصّل من جميع ذلك عدم دليل واف من ظواهر الأدلّة على القتل بعنوانه ولو مشروطاً بالضرب بالسيف .
ولعلّه لذلك ذهب صاحب الرياض على ما حكاه الجواهر على عدم الدليل على القتل ، قال قدس سره :
ظاهر أكثر النصوص المزبورة الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقاً أو في الرقبة ، وهي لا تستلزم القتل ، كما في صريح بعضها ، أي المشتمل على التخليد في الحبس مع عدم إتيانها عليه . « 2 »
وحينئذٍ فلم يبق لنا ما نستدلّ به على القتل إلّاالتمسّك بفهم الأصحاب من أدلّة الضرب بالسيف أو ضرب العنق خصوص القتل ، ولعلّ هذا هو الذي اعتمد عليه الأعاظم من المتأخّرين .
قال في الجواهر بعد نقل كلام الرياض في إنكار الدليل على القتل :
إنّه شيء لم يذكره أحدٌ ممّن تقدّم أو تأخّر ، بل عباراتهم طافحة بذكر القتل الحاصل بضرب السيف وغيره وبالضربة الواحدة وغيرها ، بل قد سمعت معاقد الإجماعات المحكيّة . « 3 »
وروى في الجواهر أيضاً حديثاً نبويّاً ادُّعي انجباره بما عرفت ، قال صلى الله عليه وآله : « مَن وَقَعَ على
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 42 ، ح 5045 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 48 ، ح 180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 115 ، ح 34356 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 311 . وهو في رياض المسائل ، ج 15 ، ص 475 مع اختلاف في اللفظ .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 311 .