ويحدّ الشهود للقذف . ولو شهد بعض أنّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ، ففي ثبوت الحدّ على الزاني وجهان ؛ أحدهما : يثبت ؛ للاتفاق على الزنى الموجب للحدّ على كلا التقديرين . والآخر : لا يثبت ؛ لأنّ الزنى بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة ، فكأنّه شهادة على فعلين .
ولو أقام الشهادة بعض في وقت حُدّوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام البيّنة ؛ لأنّه لا تأخير في حدّ .
ولا يقدح تقادم الزنى في الشهادة ، وفي بعض الأخبار : « إن زاد عن ستّة أشهر لم تسمع » . وهو مطرح .
وتقبل شهادة الأربع على اثنين فما زاد ، ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ، وليس بلازم . ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ، ولا بتكذيبه .
شرح
بالنسبة إلى الرجل أيضاً ؛ لقوله تعالى : « فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ » ، « 1 » وقال تعالى : « وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ » ، « 2 » فإذاً لا تُقبَل شهادة الجميع ، ويجب الحَدّ على الكلّ ؛ لعدم تمام النصاب مع الشرائط ، ولا يحَدّ المقذوفان ، فالتفصيل بين كون شهادة المطاوعة شهادة على الزنا وشهادة عليها بدون الزنا بوجوب حَدّ القذف على الشهود جميعاً في الأوّل وعدم الحَدّ مطلقاً في الثاني - كما لعلّه يستفاد من الجواهر « 3 » وصرّح به الأستاذ الخوئي « 4 » - أجود .
قوله : ( ولو أقام الشهادة بعض في وقت حُدّوا للقذف . . . ) .
قال في الجواهر : بلا خلافٍ مُحقَّق أجده فيه ، إلّاما يحكى عن جامع ابن سعيد ، وهو شاذّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 13 . 2 . النور ( 24 ) : 4 .
( 2 )
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 302 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 220 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 304 .