من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل . ولو لم يشهدوا بالمعاينة لم يحدّ المشهود عليه ، وحدّ الشهود .
شرح
الخارجيّة التي اتّفقت في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله والخلفاء ، وثبوت الجميع بالإقرار . وورد في أبواب حدّ الزنا في الباب 12 روايات كثيرة في الشهادة على الزنا تبلغ أحد عشر ، « 1 » وليس فيها حكاية عن الوقوع ، بل سؤال عن الحكم لو اتّفق ووقع .
وبالجملة : هذا الشرط في الشهود يستلزم ندرة الوقوع بلا إشكال ، إلّاأنّ الواقع في الخارج ليس كثيراً حتّى نستدلّ بذلك على عدم الاشتراط ، بل نادرٌ جدّاً كما عرفت ، فالأولى الأخذ بظاهر الأخبار والحكم بكون الشهادة عن حِسّ ومشاهدة ، والأداء بما له صراحة في المقصود .
قول : ( من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . . . ) .
الظاهر أنّ الجار ؛ أي قوله : « من غير عقد » متعلّقٌ بقوله : « للولوج » ، فالمعنى يلزم مشاهدتهم جماعاً مقروناً بعدم الأمور الثلاثة ، وذلك إمّا يكون مع علمهم بالقيد العدمي فلا إشكال حينئذٍ .
وظاهر المتن أنّه يكفي مع جهلهم بسبب التحليل ، أي شكّهم في حصول القيد وعدم حصوله . وللشكّ في ذلك صورٌ كثيرة يكون مقتضى الأصل في بعضها الحرمة ، وفي بعضها الجواز ، فمنها :
أنّه لم تكن زوجته سابقاً ، وشككنا في حصولها عند الجماع .
أو لم تكن أمَة له ، وشككنا في تملّكه لها .
أو كانت زوجة غيره ، وشككنا في طلاقها .
أو طلّقها الغير ، وشككنا في نكاحه لها .
أو لم يقع العقد بينهما يقيناً ، وشككنا في حصول الشبهة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 94 - 97 ؛ ح 14304 - 14314 .