مسائل
الأولى : لو ادّعى أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ،
سمعت دعواه . ولا يقضى بالقود ولا بالدية ؛ لعدم العلم بحصّة المدّعى عليه من الجناية ، ويقضى بالصلح حقناً للدم .
شرح
8 - أن يكون ما يدّعيه من الجناية أو المال متعلّقاً بنفسه أو بما يرتبط ويتعلّق به .
9 - أن تكون الدعوى على نحو الجزم .
10 - أن تكون لازمة بحيث يمكن إلزام المدّعى عليه به ، ولا تكون كدعوى الوقف والهبة قبل القبض .
11 - أن يكون المدّعى ممّا يصحّ تملّكه ، لا مثل الخمر والخنزير .
12 - أن تكون الدعوى صريحة ، لا مثل أن يقول إنّ هذه الأمَة ابنة أمَتي ، أو هذه الأثمار من أشجاري .
13 - أن لا تكون الدعوى معارضة بما يضادّها ، كما إذا ادّعى أنّه قتله زيد ، ثمّ ادّعى أنّه قتله عمرو .
14 - أن يكون للمدّعي طرف المخاصمة ، فلا سماع فيما لو رجع إلى الحاكم ليحكم بأنّ الرِّضاع عشر مرّات مثلًا لا ينشر الحرمة لتحلّ له بذلك بنت المرأة التي أرضعته عشر مرّات .
وتفصيل الكلام في جميع ذلك في باب القضاء والدعاوى .
قوله : ( الأولى : لو ادّعى أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ، سُمعت دعواه ) .
للحاكم أن يستفصل أمثال هذه الدعاوى ، فإن رجعت إلى دعوى اشتراك المدّعى عليه مع عدّة لا يمكن صدور القتل منهم طُرحت ؛ لما عرفت من اشتراط الإمكان في سماع الدعوى ، وإن رجعت إلى عدّة معدودة يمكن صدوره منهم لكنّه لا يعلم عددهم ولا أشخاصهم كما إذا فسّرهم بما يتردّد بين ثمانية أو عشرة سمعت . لكن في المتن أنّه لا يقضي بالقود ولا بالدية ؛ لأنّ تردّد القاتلين بين الأقلّ والأكثر يوجب جهالة حصّة المدّعى عليه من الجناية أو الدية ، فيرجع الأمر إلى الصلح ، وهذا نتيجة سماع الدعوى في المقام .