تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وفي رواية : « يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشراً » . وفي أخرى : « إذا بلغ خمسة أشبار » ويقام عليه الحدود . والوجه أنّ عمد الصبيّ خطأ محض ، يلزم أرشه العاقلة حتّى يبلغ خمس عشرة سنة .
شرح
والخدشة في سند الأوّل لمكان الخضر الصيرفي المجهول ، وفي دلالة الثاني بعدم شمول الحَدّ للقصاص غير سديدة مع عمل الأصحاب . ودعوى عدم الحاجة للاستصحاب مع شمول الأدلّة الأوّليّة للمورد مبنيّة على دلالتها على العموم الأزماني أيضاً ، وإلّافهي لا تدلّ إلّاعلى ثبوت القصاص للقتلى وسلطنة وليّ المقتول وجواز قتل النفس القاتلة ، وأمّا دوام ذلك الحكم حتّى إذا عرض هناك عارض يشكّ في مانعيّته عن البقاء ، فلا دليل له إلّاالاستصحاب . نعم يبقى هنا الإشكال الذي أشرنا إليه فيما مضى من إمكان دعوى شمول أدلّة درء الحدود لموارد جريان الأصول مطلقاً حتّى الاستصحاب ، فتأمّل . قوله : ( وفي رواية : « يقتصّ من الصبي إذا بلغ عشراً » . . . ) . قال الشيخ في النهاية : وإذا قتل الصبي رجلًا متعمّداً ، كان عمده وخطأه واحداً ، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار ، فإذا بلغ ذلك اقتصّ منه وأقيمت عليه الحدود التامّة . « 1 » وقال في التحرير : وروى أنّه يقتصّ من الصبي إذا بلغ عشر سنين ، وفي رواية : إذا بلغ خمسة أشبار ويُقام عليه الحدود . « 2 » ونظيره ما في القواعد « 3 » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 760 - 761 . ( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 463 - 464 . ( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 609 .