شرح
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قال : أوّل مملوكٍ أملكه فهو حُرّ ، فَوَرثَ ثلاثة ، قال عليه السلام :
« يُقرع بينهم ، فمن أصابته القرعة اعتِق » قال : « والقرعة سُنّة » . « 1 »
وأيضاً عنه عليه السلام : « إذا وقع الحُرّ والعبد والمشرك على امرأة في طُهرٍ واحد وادّعوا الولد اقرِعَ بينهم ، وكان الولد للّذي يقرع » . « 2 »
وقوله : « يقرع » معلوماً ، أي يغلب في القرعة ، يُقال : قارعتهُ فقرعته ، أو غالبته في المساهمة فغلبت . « 3 »
إلى غير ذلك من نصوصها .
وورد عدّة منها في كتاب النكاح ، في أبواب نكاح العبيد والإماء ، في الباب السابع والخمسون . « 4 »
وثانيها : أنّه مقتضى عدم طلّ دم امرئٍ مسلم ، فإنّ ترك القرعة والعمل بمقتضى الشُّبهة من درء الحَدّ مظنّة لبطلان دم المسلم في صورة قتل الواحد ، وسببٌ للقطع ببطلانه في صورة اشتراكهما في القتل ، وأخذ الدية أمرٌ آخر نتيجة عدم إمكان القصاص أو الصلح على إسقاطه ، والكلام في مرحلة الإثبات .
وثالثها : عموم أدلّة القصاص وإطلاقها ، كقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى » ، « 5 » وقوله : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّةِ سُلْطاناً » « 6 » ، وقوله : « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 7 » كما سيأتي توضيحها . وليكن المراد بهذا الدليل إيجاب القرعة ليتحقّق موضوع
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 239 ، ح 589 ، ح 589 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 257 ، ح 33711 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 240 ، ح 595 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 257 ، ح 33710 .
( 3 ) . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 499 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 377 ( قرع ) .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 325 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .