شرح
ثمّ إنّه قدس سره اختار جواز الرجوع إلى القرعة بعد القتل أيضاً ، وعلّله بوجوه ذكرها في الجواهر « 1 » أيضاً :
أحدها : أنّ ذلك مقتضى إطلاق النصّ والفتوى بالإلحاق بالقرعة التي هي لكلّ أمرٍ مشكل .
والظاهر أنّ مراده إطلاق نصوص القرعة ، وهي واردة في عدّة من أبواب الفقه ، فراجع كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم والدعوى الباب الثالث عشر ؛ فمنها قوله عليه السلام : « كلّ مجهول ففيه القرعة » . قلت له : إنّ القرعة تُخطئ وتُصيب ؟ قال عليه السلام : « كلُّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ » . « 2 »
وقوله عليه السلام : « ما تنازع قوم ، ففوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّوجلّ إلّاخرج سهم المُحقّ ، وأيّ قضيّة أعدل من القُرعة إذا فُوِّض الأمر إلى اللَّه ، أليس اللَّه يقول : « فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ » « 3 » ؟ » . « 4 »
ويفهم عموم حكمها أيضاً من ورودها في موارد مختلفة من الحوادث الواقعة ، بحيث يعلم عدم خصوصيّة لبعضها ، ففي بعضها عن الشيخ قال : « إنّ أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستّين مملوكاً ، وأوصى بِعتق ثُلُثهم ، فأقرعت بينهم فأعتقت الثُلُث » . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 171 - 172 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 92 ، ح 3389 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 240 ، ح 593 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 259 ، ح 33702 .
( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 141 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 92 ، ح 3390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 261 ، ح 33722 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 18 ، ح 11 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 215 ، ح 5503 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 240 ، ح 591 ؛ وج 9 ، ص 220 ، ح 864 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 408 ، ح 24856 ؛ وج 27 ، ص 259 ، ح 33719 .