وأمّا البيّنة :
فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين .
شرح
الظاهر هو الثاني ؛ لظهور الأخبار في ترتيب الحكم على عنوان الإقرار ، وهو من الموضوعات العرفيّة يفهمها أهله ، ولا حاجة إلى بيانها من ناحية الشارع ، وليس من الموضوعات المستنبطة كالوضوء والغُسل والصلاة والصوم والحجّ ونحوها ، وكذلك رتّب الحكم عليه بلا تعرّض لبيان نفسه ، فلاحظ الأخبار .
ولو فرضنا اشتراط الصراحة كان هذا شرطاً سادساً للإقرار زائداً على الشروط المذكورة .
قوله : ( وأمّا البيّنة : فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة . . . ) .
صور المسألة خمس :
الأولى : شهادة أربعة رجال .
الثانية : شهادة ثلاثة رجال وامرأتين .
الثالثة : شهادة رجلين وأربع نسوة .
الرابعة : شهادة رجل وستّ نسوة .
الخامسة : شهادة ثمان نسوة .
لا إشكال في نفوذ القسمين الأوّلين في الرجم والحَدّ ، وعدم نفوذ الأخيرين ، ونفوذ الوسط في الحَدّ دون الرَّجم .
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في نفوذها :
للإجماع ، كما هو المدّعى في كلمات عدّة من الأصحاب . وفي الجواهر : دعوى الإجماع بقسميه عليها ، « 1 » إلّاأنّه لا يخلو الاستدلال به في المورد من الإشكال كما هو واضح .
ولظاهر الكتاب :
1 - قال تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً » . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 297 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 4 .