فروع
الأوّل : لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود ؛ لتحقّق الاحتمال في طرف القاتل ، ولو قتلاه فالاحتمال بالنسبة إلى كلّ واحد منهما باق ، .
شرح
ونظيره خبر أبي بصير « 1 » وجابر « 2 » والمذكور فيها كلمة « ابن » ، وهي وإن كانت أخصّ من ناحية المقتول ، إلّاأنّها تدلّ كسابقها على عموم الحكم لمطلق الأب .
والحاصل : أنّه إن قلنا بشمول كلمة الوالد للجَدّ من ناحية الأب ، فاللازم تعميم الحكم إلى سائر الأجداد ، وإلّافاللازم عدم التعدّي إلى أب الأب أيضاً ؛ فالأولى التعميم إن لم يكن إجماعٌ على خلافه ، ألا ترى أنّ الأصحاب ذكروا في باب النكاح والإرث شمول الوالد والأب للأجداد من قِبل الأب والامّ ، فيشمل قوله تعالى : « وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ » « 3 » زوجة الجَدّ من قِبل الامّ ، وقوله تعالى : « وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ » « 4 » أب الامّ ، كما أنّه يشمل قوله تعالى : « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 5 » الجَدّ من قِبل الامّ ، فيرث الإنسان من جدّ امّه كما يرِث هو منه .
والعجب أنّ صاحب الجواهر لم يتعرّض لهذا الخلاف ، مع أنّه قدس سره يعطي للأبحاث في كلّ مسألة حقّها .
قوله : ( لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قِود . . . ) .
الفروع على ما يستفاد من عبارته أربعة :
أوّلها : أن يدّعي رجلان ولداً مجهول الانتساب لأحدهما ، كاللقيط الذي يدّعيه كلّ منهما ، أو المودع عند ظئر ادّعى كلّ منهما أنّه أودعه عندها ، أو ما أشبه ذلك ، ثمّ يقع قتله بيدهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 78 ، ح 35194 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 79 ، ح 35197 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 7 .