شرح
وذكر في المسالك عدم القصاص في الأجداد ، بل والجدّات أوّلًا ، ثمّ احتمل اختصاص الحكم بالأبوين ، قال فيه :
لا قصاص على الوالد بقتل الولد ، ذكراً أو أنثى ، إجماعاً منّا ومن أكثر العامّة - إلى أن قال : - وكذا الأجداد والجدّات لا يقتلون بالأحفاد ، سواء قربوا أم بعدوا ، وسواء كانوا من قِبل الأب أم من قِبل الامّ ؛ لوجود المقتضي في الجميع . ويحتمل اختصاص الحكم بالأبوين ، لأنّه المتيقّن في مخالفة عموم الآية ؛ لأنّ الجَدّ ليس أباً حقيقةً . « 1 »
والأولى نقل أدلّة المسألة حتّى يتّضح حقيقة الحال :
ففي صحيح حمران ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا يُقاد والدٌ بولده ، ويُقتَل الولد إذا قتلَ والده عمداً » . « 2 »
وفي معناه خبرا فضيل بن يسار والعلاء بن فضيل ، « 3 » وموثّق عمّار ، « 4 » وخبر حمّاد وأنس . « 5 » فدلّت على أنّ الوالد لا يُقتَل بالولد .
والظاهر أنّ الوالد يشمل الأجداد مطلقاً وإن علوا من طرف الأب والامّ ، كما أنّ الولد يشمل الأبناء ذكوراً وإناثاً وإن سفلوا ، وهذا يوافق ما ذكره الشيخ والشهيد الثاني .
وفي صحيح الحلبي : عن الرجل يقتل ابنه أيُقتَل به ؟ قال عليه السلام : « لا » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 155 - 156 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 297 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 236 ، ح 941 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 77 ، ص 35189 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 77 ص 35191 و 35192 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 79 ، ص 35196 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 80 ، ص 35199 .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 298 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 237 ، ح 943 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 77 ، ح 35190 .