وكذا لو قتله أب الأب وإن علا .
شرح
وفي الجواهر : بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . « 1 » ونصوص الباب تدلّ عليه كما سيأتي .
وفي المسالك :
ولأنّ الوالد سبب وجود الولد ، فلا يحسن أن يصير الولد سبباً معدماً له ، ولا يليق ذلك بحرمة الابوّة ، ولرعاية حرمته لم يحَدّ لقذفه . « 2 »
وهذا استحسانٌ ظنّي مؤيّد لمفاد النصوص ، وليس دليلًا مستقلّاً .
ولا إشكال أيضاً في ثبوت سائر أحكام القتل عمداً عليه ما عدا القصاص ، كالحرمة الثابتة قبل القتل ، وكفّارة الجمع الثابتة بعده ، ولزوم الدية بعد سقوط القصاص ؛ لعدم بطلان دم المسلم ، وثبوت التعزير كما في قتل المسلم للذمّي .
والتعزير وإن كان موكولًا إلى نظر الحاكم في أغلب موارد ثبوته ، إلّاأنّه ورد في المقام في رواية جابر ، عن الباقر عليه السلام : في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : « لا يُقتَل به ، ولكن يُضرَب ضرباً شديداً ، ويُنفى عن مسقط رأسه » . « 3 »
وقوله : ( وكذا لو قتله أب الأب وإن علا ) .
لما يظهر من عبارة الخلاف الآتية وجود الإجماع عليه ، « 4 » ولم يجد في الجواهر فيه خلافاً ، « 5 » ولأنّ الأب يُطلق لغةً وعرفاً على أب الأب أيضاً ، فتدلّ عليه النصوص الآتية ، ولما يستفاد ممّا ورد في ولاية الأب والجدّ على مال الصغار ، وما ورد في دلالتهما على تزويجهم من أولويّة الجَدّ على الأولاد من الأب في الولاية وأحقّيته في التصرّف في نفوسهم وأموالهم ، وغيرها ممّا هو المانع عن ثبوت القصاص في الأب والسبب في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 169 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 156 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 120 ، ح 5246 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 236 ، ح 939 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 79 ، ح 35197 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 152 ، مسألة 9 . 5 . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 169 .
( 5 )