تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً

فلو قتل ولده لم يقتل به ، وعليه الكفّارة والدية والتعزير .
شرح
وخبر إبراهيم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم » . « 1 » ومرسل جعفر بن بشير ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دية ولد الزنا ؟ قال : « ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » . « 2 » وفي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن دية ولد الزنا ؟ قال : « يُعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه » . « 3 » ولا يخفى عليك ضعف سند ما عدا الأخير ، فليطرح أو يؤول إلى صورة بلوغه وإظهاره الكفر وقبوله شرائط الذمّة ؛ إذ لا دية لغير الذمّي . وبعبارة أخرى : النصوص إمّا سيقت لبيان قيمته صبيّاً قبل التمييز ، أو قبل البلوغ ، أو بعدهما مع اختياره الإسلام ، أو مع اختياره الكفر ، أو في جميع حالاته . والأوّل تعبّد محض لا تحمل عليه ، والثاني والرابع باطل لتعيّن قيمة المسلم بالدليل القطعي ؛ فيتعيّن الثالث . وأمّا الأخير : فلا تعرّض فيه للدية . وفي الوسائل : لعلّه ذكر حكم النفقة وترك الجواب عن حكم الدية لمصلحةٍ أخرى . « 4 » والكلام فيه في باب الديات ، وذكرنا نصوصه في المقام لاحتمال استفادة حكم كفره منها . قوله : ( الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً . . . ) . عدم قتل الأب لابنه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 315 ، ح 1174 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، ح 35503 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 153 ، ح 5340 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 315 ، ح 1172 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 222 ، ح 35502 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 316 ، ح 5682 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 343 ، ح 1234 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 183 ، ح 686 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، ح 35504 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، ذيل ح 35504 .