وفي استرقاق ولده الصغار تردّد ، أشبهه بقاؤهم على الحرّية . ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلّاقتله ، كما لو قتل وهو مسلم .
شرح
وخصّ ذلك ابن إدريس « 1 » بصورة الاسترقاق من جهة أنّ المال تابع للنفس فإذا ملكوا المالك بالاستقلال ملكوه بالتبع ، فلا رجوع إلى المال إلّامع الاسترقاق .
وقال الفاضل الهندي في كشفه بعد نقل هذا القول : إنّه يحتمله الخبر وكلام الأكثر . « 2 »
وقال في الجواهر في مقام ردّه :
إنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم موافقته نصوص المقام ولا قاعدة تقتضيه ، فإنّ الاسترقاق لا يقتضي ملكيّة مال المسترقّ ؛ للأصل وغيره وإن خرج بالاسترقاق عن استدامة الملك ، لكن ذلك لا يقتضي مِلكيّة المسترقّ له ، بل يبقى فيئاً أو مِلكاً للإمام عليه السلام ، أو غير ذلك . « 3 »
وقوله : « فإنّ الاسترقاق لا يقتضي » أي لا دليل على دخول ماله السابق في مِلك المسترقّ ، وما يقال : إنّ ما يملكه العبد مِلكٌ لمولاه ، فهو المال الذي يحتويه العبد بعد الرقّيّة ، فإنّ مقتضى القاعدة كونه مِلكاً للمولى ، كمنافع الأشجار ونتائج الحيوان .
السابع : قد يتوهّم أنّ جواز قتل الذمّي وأخذ ماله عند قتله المسلم لخروجه بذلك عن الذِّمة وصيرورته حربيّاً .
وفيه : أنّ المصرّح به في الصحيح أنّه يدفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، ولو كان الجواز لخروجه عن الذمّة كان لكلّ أحدٍ قتله وأخذ ماله ، ولم يختصّ بالأولياء ، وإن أوهم ذلك كلام الفاضل الهندي في مقام تعليل قول المفيد وسلّار وابن حمزة . « 4 »
قوله : ( وفي استرقاق ولده الصغار تردّد ، أشبهه بقاؤهم على الحرّيّة ) .
نسب إلى عدّة من القدماء جواز أن يسترقّ أولياء المسلم أولاد الذمّي القاتل ،
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 351 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 92 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 157 - 158 .
( 4 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 93 .