شرح
وفي الفقيه : « وإن كان معه مال عين له » . « 1 »
وفي الكافي : « وإن كان معه مال » « 2 » مع ظهور كونها من كلام المعصوم عليه السلام ، فلا اطمئنان إلى وجود الكلمة في الصحيح أو في كلام الإمام ، فيكون المذكور في كلام الإمام مطلق المال ؛ مع أنّ للعين معانٍ كثيرة منها العتيد الحاضر ، فيكون المراد أنّ له الحاضر الموجود من ماله إشارةً إلى كلّ ما يملكه ؛ فلا تفيد معنى زائداً على المال . ويؤيّده أو يعيّنه فهم المشهور العموم من ذلك ، ولو فرض كونهما روايتين فليحمل المقيّد على ما يوافق المطلق لذلك .
الثالث : أنّه لا فرق بين ما ينقل وما لا ينقل من أموال الذمّي كما هو ظاهر الأصحاب ، وصرّح به في التحرير ، « 3 » وهو مقتضى إطلاق كلمة المال ، ولعلّ احتمال التفصيل نشأ من جهة مقايسة المورد بغنائم دار الحرب أو بأموال البُغاة ؛ لوجود الفرق بين المالين في الموردين .
الرابع : أنّه قد حكى عن الصدوق قدس سره « 4 » أنّه لا يؤخذ من مال الذمّي إلّافضل ما بين دية المسلم والذمّي ، أعني مائتين وتسعة آلاف درهم مثلًا ، سواء قتله أولياء المسلم أو استرقّوه ؛ وذلك لأنّ قتله أو استرقاقه استيفاء بمقدار ثمانمائة درهم ، فللأولياء أخذ الباقي .
ويردّه : أنّ ظاهر الصحيح كون أخذ المال حكماً آخر غير السلطنة على نفس القاتل ، فيعمل بهما معاً .
الخامس : قد نقل عن الحلبيّين « 5 » أنّه ليس للأولياء من تركة الميّت إلّامقدار دية المسلم .
وهذا أيضاً لا دليل عليه ، بل هو حكمٌ في مقابل النصّ ؛ فإنّ مقتضاه أنّ لهم أخذ جميع ما تركه الذمّي من الأموال .
السادس : أنّه لا فرق في جواز أخذ الأولياء أموال القاتل بين اختيارهم قتله أو استرقاقه .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 121 ، ح 5251 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 310 ، ح 7 . 3 . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 455 .
( 3 )
( 4 ) . المقنع ، ص 534 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 385 ؛ غنية النزوع ، ص 406 .