تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
وفي الوسيلة : وإن قتل كافر حُرّاً مسلماً أو كفّار وأسلموا قبل الاقتصاص كان حكمهم حكم المسلمين ، وإن لم يسلموا دفعوا برمّتهم مع أولادهم وجميع ما يملكونه إلى وليّ الدم ، إن شاء قتل القاتل واسترقّ الأولاد وتملّك الأموال ، وإن شاء استرقّ القاتل أيضاً . « 1 » ويشهد به صحيح ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في نصرانيّ قتل مسلماً . . إلى أن قال : « يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقّوا » . قيل : وإن كان معه مال ؟ « 2 » قال : « دفع إلى أولياء المقتول هو وماله » . « 3 » وهنا فروع : الأوّل : أنّ ظاهر الصحيح تحقّق سلطنة الأولياء على مال القاتل من حين تحقّق سلطنتهم على نفسه ، فالمراد بالمال هو الموجود عند وقوع الجناية ، لا عند القصاص ، كما نقله بعض محشّي الروضة عن سلطان العلماء رحمه الله . الثاني : هل المراد بالمال في المقام هو العين فقط ، فلا يستحقّون الديون التي تكون للقاتل على ذمّة غيره ؟ قيل : مقتضى ظاهر كلمة « العين » هو الأوّل ، ولكن فيه وجود الاختلاف في نسخ الكتب الأصليّة في ذكر كلمة العين ، فإنّ المذكور في التهذيب : « فإن كان معه عينُ مالٍ « 4 » مع حذف كلمة « قيل » قبل العبارة ، وقال بعدها بحيث يظهر كونها من كلام المعصوم .
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 434 - 435 . ( 2 ) . في بعض المصادر : « عين مال » ، وفي بعضها : « مال عين » ، وفي بعضها « عين » ، وسيأتي الإشارة إلى هذه الاختلافات في المتن . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 310 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 121 ، ح 5251 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 190 ، ح 751 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 111 ، ح 35278 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 190 ، ح 750 .