ويقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية بعد ردّ فاضل الدية ، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رجوع عليها بالفضل .
شرح
وأمّا قتل المسلم للمستأمن والمعاهد غير الذمّي ، ففي غير صورة الاعتياد : الظاهر أنّه لا يترتّب عليه شيء سوى الحرمة التكليفيّة ، كما يشهد به موثّق إسماعيل ابن الفضل بالتقريب الذي عرفت . وأمّا في صورة الاعتياد : فلا بأس بالقول بجواز قتله من جهة كونه مفسداً ، لا للقصاص ؛ فإنّ النصوص المرخّصة في القصاص مختصّة بالذمّي ، بقرينة إيجابها ردّ فاضل الدية ، وغير الذمّي لا دية له . « 1 »
قوله : ( ويُقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّيّة بعد ردّ فاضل الدية . . . ) .
قوله : « ويقتل الذمّي بالذمّي » أي من غير فرقٍ بين أصنافهم ، من اليهود والنصارى والمجوس ، كما لا فرق بين رجالهم ونسائهم في أصل القصاص .
والظاهر أنّ الحكم ممّا لا خلاف فيه كما ذكره في الجواهر « 2 » .
ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى : « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ، « 3 » فإنّ بقاء الحكم إلى امّة محمّد صلى الله عليه وآله يقتضي شموله للمؤمن والكافر كسائر الأحكام الدينيّة .
ولما يروى أنّ الكفر ملّة واحدة ، فيقتصّ من بعضهم لبعضهم .
ولمعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً » . « 4 »
وقوله « بعد ردّ فاضل الدية » فإنّ حكم التنصيف جارٍ في المسلمة وغيرها ، لظاهر صحيح ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : « دية المرأة نصف دية الرجل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 10 ، ص 58 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 155 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 309 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 190 ، ح 749 ، وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 110 ، ح 35277 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 298 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 180 ، ح 705 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 205 ، ح 35457 .