تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم » . « 1 » ومرسل الصدوق : « وقد روي أنّ دِيَة اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم لأنّهم أهل الكتاب » . « 2 » ومنها : ما يدلّ على أنّ ديته ثمانمائة درهم ، وهي كثيرةٌ في أبوابٍ مختلفة ، مع وقوع التصريح في بعضها بمساواة دية المجوسي مع الفريقين ، كصحيح أبان وابن مسكان وليث المرادي وعليّ بن جعفر وغيرهم ، فراجع الباب 13 من أبواب ديات النفس وغيره . « 3 » أقول : أمّا الطائفة الأولى فيمكن حملها على صورة الاعتياد مع تراضيهم على الدية ، كما حمله الشيخ قدس سره . « 4 » وأمّا ما دلّ على كونها أربعة آلاف درهم فهو ضعيف السند والدلالة ، فالأظهر هو ما دلّ عليه القسم الأخير . مع أنّه يمكن حمل الجميع على صورة الاعتياد بإيكال تنكيله إلى الإمام ، وأنّ له أن يأخذ الدية أو أربعة آلاف درهم ، أو أكثر أو أقلّ . ثمّ إنّ هنا وجهاً أو قولًا آخر وهو : أن لا يكون قتل المسلم قصاصاً عن قتل الذمّي ، بل حَدّاً لطغيانه وسلبه أمنيّة المحيط ، فيدخل تحت عنوان المحارب . وقولٌ ثالث ، وهو أن يكون لأجل مخالفته للإمام الذي عقد الذمّة للذمّي ، فيكون كالباغي . قال في الفقيه بعد ذكر الأخبار المتعارضة في دية الذمّي : قال مصنّف هذا الكتاب : هذه الأخبار اختلفت لاختلاف الأحوال ، وليست
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 122 ، ح 5252 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 737 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1019 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 222 ، ح 35500 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 122 ، ح 5253 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 217 ، الباب 13 ، ح 35485 و 35486 و 35489 و 35490 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ذيل ح 737 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ذيل ح 1019 .