شرح
ونظيره صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قتل المسلم النصراني ، فأراد أهل النصراني أن يقتلوه ، قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين » . « 1 »
وصحيحه الآخر المضمر قال : « وإن قطع المسلم يد المعاهد خُيِّر أولياء المعاهد ، فإن شاؤوا أخذوا دية يَده ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك » . « 2 »
وموثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلٍ قتل رجلًا من أهل الذمّة ، فقال : « هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ، ولكن يُعطى الذمّي دِيَة المسلم ، ثمّ يُقتل به المسلم » . « 3 »
ولعلّ المراد بالناس أهل الذمّة ، كما سيأتي الإشارة إليه ، وقوله عليه السلام : « يعطى الذمّي دِيَة المسلم » أي يعطى وليّ الذمّي فاضل دِيَة المسلم .
وفي الوافي : يحتمل مجموع دِيَة المسلم احتراماً له . « 4 »
وقد جمع بين الطائفتين أكثر أصحابنا بحمل الأولى على صورة عدم اعتياد المسلم لقتل الذمّي ، والثانية على صورة اعتياده ، بشهادة الطائفة الثالثة المصرّحة بالتفصيل ، كموثّق إسماعيل بن الفضل قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل على مَن قتلهم شيء إذا غَشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم » .
وسألته عن المسلم ، هل يُقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلّاأن يكون
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 310 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 123 ، ح 5256 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 189 ، ح 734 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1025 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 108 ، ح 35273 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 280 ، ح 1096 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 183 ، ح 35420 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 309 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 189 ، ح 742 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1024 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 108 ، ح 35272 .
( 4 ) . الوافي ، ج 16 ، ص 659 ، ذيل ح 15912 .