تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
استرجعوا وابكوا على دينكم * واصطبروا فالأجر للصابرِ جارَ على الدِّين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافرِ « 1 »وأمّا مقدار الدية : فمنها : ما يدلّ على أنّ دية الذمّي المقتول بيد المسلم هي دية المسلم ، كصحيح أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي دِيَة المسلم » . « 2 » وصحيح زرارة ، عنه عليه السلام ، قال : « من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذمّة فديته كاملة » . قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال عليه السلام : « وهؤلاء مَن أعطاهم ذمّةً » . « 3 » وموثّق سماعة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسلمٍ قتلَ ذميّاً ؟ فقال : « هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد ، وعن قتل الذمّي » ، ثمّ قال : « ولو أنّ مسلماً غَصِبَ على ذمّي ، فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم إذاً يكثر القتل في الذمّيين . . . » . « 4 » ولعلّ المراد بالناس في هذا الخبر هم الكفّار الذين كانوا تحت لواء المسلمين اجراء لهم واكراء ، كما يشعر به أخذ الأرض منهم ، وعدم التحمّل ينجرّ إلى جرأتهم وطغيانهم على المسلمين وتولّد مفاسد كثيرة . ومنها : ما يدلّ على أنّ ديته أربعة آلاف درهم خُمس دِيَة المسلم ، كخبر أبي بصير ،
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 6 ؛ تاريخ بغداد ، ج 14 ، ص 256 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 122 ، ح 5254 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 735 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1017 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35498 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 123 ، ح 5255 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 736 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1018 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35499 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 188 ، ح 738 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 270 ، ح 1020 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35497 .