شرح
استرجعوا وابكوا على دينكم * واصطبروا فالأجر للصابرِ
جارَ على الدِّين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافرِ « 1 »وأمّا مقدار الدية :
فمنها : ما يدلّ على أنّ دية الذمّي المقتول بيد المسلم هي دية المسلم ، كصحيح أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي دِيَة المسلم » . « 2 »
وصحيح زرارة ، عنه عليه السلام ، قال : « من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذمّة فديته كاملة » . قال زرارة :
فهؤلاء ؟ قال عليه السلام : « وهؤلاء مَن أعطاهم ذمّةً » . « 3 »
وموثّق سماعة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسلمٍ قتلَ ذميّاً ؟ فقال : « هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد ، وعن قتل الذمّي » ، ثمّ قال : « ولو أنّ مسلماً غَصِبَ على ذمّي ، فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم إذاً يكثر القتل في الذمّيين . . . » . « 4 »
ولعلّ المراد بالناس في هذا الخبر هم الكفّار الذين كانوا تحت لواء المسلمين اجراء لهم واكراء ، كما يشعر به أخذ الأرض منهم ، وعدم التحمّل ينجرّ إلى جرأتهم وطغيانهم على المسلمين وتولّد مفاسد كثيرة .
ومنها : ما يدلّ على أنّ ديته أربعة آلاف درهم خُمس دِيَة المسلم ، كخبر أبي بصير ،
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 6 ؛ تاريخ بغداد ، ج 14 ، ص 256 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 122 ، ح 5254 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 735 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1017 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35498 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 123 ، ح 5255 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 187 ، ح 736 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 1018 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35499 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 188 ، ح 738 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 270 ، ح 1020 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 221 ، ح 35497 .