شرح
معتاداً لذلك لا يدَع قتلَهم ، فيُقتل وهو صاغر » . « 1 »
ونظيره موثّق إسماعيل بن الفضل المنقول بطرق مختلفة « 2 » والباب 16 من أبواب ديات النفس . « 3 »
والظاهر أنّ السؤال الأوّل في هذه النصوص راجع إلى حكم قتل الفِرق الثلاث بعضهم بعضاً وقتل المسلم لهم واشتغال ذمّة القاتل منهم بالدية ، والثاني راجع إلى القصاص عن المسلم للكافر ، كما أنّ موضوع السؤال الأوّل أعمّ من المستأمن والمعاهد غير الذمّي والذمّي المتخلّف عن شرائط الذمّة والحربي .
فمحصّل الجواب الأوّل : عدم تعلّق الدِّية لقتل الكفّار غير الذميّين العاملين بشرائط الذمّة بعضهم بعضاً ، وكذا للمسلم إذا قتلهم ، ولذلك ذكر في الوسائل السؤال الأوّل في أبواب عدم الدية لغير الذمّي من ديات النفس . « 4 » هذا ، ولكن ليس في نسخة « الفقيه » كلمة « عليهم » ، والواو العاطفة بعدها .
وربما يحمل الطائفة الثانية الدالّة على جواز القتل على التقيّة ، فإنّ القول بالجواز كان متحقّقاً عندئذٍ ، فهي صادرة لا لبيان الواقع . وقد حكى أبو الحسن الماوردي في كتابه الأحكام السلطانيّة : أنّه رفع إلى أبو يوسف القاضي مسلمٌ قتلَ كافراً ، فحكم عليه بالقود ، فأتاه رجلٌ برقعة فألقاها إليه ، فإذا فيها مكتوبٌ :يا قاتل المسلم بالكافر * جِرتَ وما العادل كالجائرِ
يا من ببغداد وأطرافها * من علماء الناس أو شاعرِ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 309 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 124 ، ح 5257 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 189 ، ح 744 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1026 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 107 ، ح 35270 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 109 ، ح 35275 و 35276 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، ح 35505 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 223 ، الباب 16 .