شرح
وفي التحرير :
لو قطع يمين غيره ولا يمين له قطعت يسراه ، ولو لم يكن له يسار قطعت رجله عملًا بالرواية . ولو قطع أيدي جماعة قطعت يداه ورجلاه الأوّل فالأوّل ، ومع قطع الأعضاء الأربعة تؤخذ الدية للمتخلّف .
وكلّ ما انقسم إلى يمينٍ ويسار ، كالاذنين ، والمنخرين ، والعينين ، واليدين ، والإليتين ، والأنثيين لا يؤخذ إحداهما بالأخرى ، وإن عملنا بالرواية في اليدين فلا نتخطّاها إلى غيرهما ، وكذا ما انقسم إلى أعلى وأسفل ، كالجفنين ، والشفتين لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا بالعكس .
وكذا لا تؤخذ أنملة عُليا بسُفلى ولا بالعكس ، ولا يؤخذ السِّن بالسِّن إلّاأن يتّفقا في الموضع والاسم . « 1 » [ الأمر ] الثاني : أنّ الأعضاء التي تقع مورداً للقصاص على أقسام :
منها : ما ليس في الإنسان منه إلّاواحد ، كالأنف ، واللسان ، والذَّكَر ، والمثانة مثلًا .
ومنها : ما يكون في الإنسان منه اثنان . وهو على قسمين : قسمٌ يمتاز بعضه من بعض باليمين واليسار ، كالعينين ، والاذنين ، والحاجبين ، والمنخرين ، واليدين ، والرِّجلين ، والإليتين ، والثديين ، والشفرين . وقسمٌ يمتاز بالعلوّ والسُّفل ، كالجفنين ، والشفتين ، والفكّين وغيرها .
ومنها : ما يكون في الإنسان منه أكثر من اثنين ، كالأصابع ، والأنامل ، وتمتاز بثلاث :
باليد والرِّجل ، واليمين واليسار ، والاسم الخاصّ ، كالسبّابة والإبهام مثلًا ، وكالأسنان ، فإنّها أيضاً تمتاز باليمين واليسار ، والفوق والتحت ، والاسم الخاصّ ، كالثنائيّة ، والرباعيّة ، والأنياب ، والضواحك ، والطواحن .
وحينئذٍ فنقول : إنّه لا إشكال في اقتضاء نفس عنوان القصاص وجود تشابه وتماثل
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 507 .