شرح
لا إشكال بل ولا خلاف عندنا في ما ذكره لها من كيفيّة القصاص ، وأمّا عند فقهاء أهل الخلاف فهم متّفقون على كون حكمها كسائر الأعضاء التي تعرف حكمها غير شريك من علمائهم ، فإنّه وافقنا في اليدين والرِّجلين .
فينبغي نقل بعض كلمات الأصحاب رحمهم الله .
قال في الخلاف :
إذا قطع يمين غيره قُطعت يمينه بلا خلاف ، فإن لم يكن له يمين قُطعت يساره عندنا ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله اليُمنى ، فإن لم تكن له قطعت رجله اليُسرى . وقال جميع الفقهاء : إن لم يكن يمين يسقط القصاص . وقال شريك :
يقطع اليمين باليمين فإن لم يكن له يمين قطعت اليسرى ، وكذلك تقطع اليسرى باليسرى فإن لم تكن له قطعت اليمنى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 » وفي المبسوط بعد ذكر المسألة :
فلا يقطع يمنى بيسرى ولا يسرى بيمنى عند جميعهم . وقال شريك : اقطع اليمنى باليمنى ، فإن لم يكن يمنى قطعت اليسرى ، واقطع اليسرى باليسرى ، فإن لم يكن قطعت اليمنى ، وهو مذهبنا . « 2 »
وفي القواعد في شرائط القصاص في الطرف :
الرابع : التساوي في المحلّ ، وتقطع اليمنى بمثلها ، وكذا اليسرى والإبهام بمثلها ، لا بالسبّابة وغيرها ، وكذا باقي الأصابع . ولو لم يكن له يمين قطعت يسراه ، فإن لم يكن له يسار أيضاً قطعت رِجله اليمنى ، فإن فُقِدت فاليسرى . وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، قطعت يداه ورِجلاه الأوّل فالأوّل ، فإن بقي أحد أخذ الدية . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 193 ، مسألة 59 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 91 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 633 .