شرح
وبالعكس ولو كانت الأخرى موجودة ، وكذا في غير العين ؛ إلّاأن ينعقد إجماعٌ على خلافه في صورة وجود المماثل الصنفي .
[ الأمر ] الثالث : يدلّ على ما ذكره من الحكم في خصوص اليدين - مضافاً إلى دعوى عدم الخلاف أو الإجماع المذكور في الخلاف والمبسوط والمنقول عن غيرهما ومؤيّداً بما في الجواهر من أنّه يظهر منهم الإجماع على أنّ من قطع يميناً ولا يمين له قُطعت يساره - : خبر حبيب السجستاني ، عن الباقر عليه السلام قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ قطع يدين لرجلين اليمينين ، قال : فقال : « يا حبيب ، تُقطع يمينه للذي قطع يمينه أوّلًا ، وتُقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيراً ؛ لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل » .
قال : قلتُ : إنّ عليّاً عليه السلام إنّما كان يَقطع اليد اليمنى والرِّجل اليسرى ؟
فقال : « إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللَّه ، فأمّا يا حبيب حقوقُ المسلمين فإنّه يُؤخَذ لهم حقوقُهم في القِصاص ، اليدُ باليد إذا كانت للقاطع يدٌ ، والرِّجلُ باليد إذا لم يكن للقاطع يد » .
فقلتُ له : أو ما تجب عليه الدية ويُترك له رِجلُه ؟
فقال : « إنّما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فَثَمَّ تجب عليه الدية ؛ لأنّه ليس له جارحةٌ يُقاصُّ منها » . « 1 »
[ الأمر ] الرابع : بناءً على القول بثبوت الحكم المزبور وجواز قطع اليسرى باليمنى أو الرِّجل باليد ، فهل يقتصر في ذلك على مورده أخذاً بخبر حبيب ، فلا يتعدّى عنه إلى غيره ؟
أو يتعدّى إلى سائر الموارد ، بإلغاء المماثلة الصنفيّة وقطع الاذن اليسرى باليمنى وعكسه ، أو بإلغاء المماثلة النوعيّة أيضاً وقلع العين بالاذن إذا لم يكن للجاني اذن أو استحقّها
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 319 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 132 ، ح 5248 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 259 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 174 ، ح 35402 .