شرح
عن الوسيلة « 1 » والسرائر « 2 » والجامع ، « 3 » وهو المشهور . وقد عرفت عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ، ويقرب من ذلك ما في المبسوط .
ويستدلّ له أوّلًا : بأصالة عدم اشتغال ذمّة القاتل بالمال الخاصّ بعد عدم دليلٍ يدلّ عليه ؛ فإنّ الدليل في صورة العمد هو نصوص القصاص ، ولا تدلّ إلّاعلى ثبوت حقّ القتل قصاصاً لوليّ المقتول ؛ فالمجعول حقٌّ ثابت لنفعه ، فله إسقاطه والعفو عن الجاني ، ولا تعرّض فيها للدية تعييناً أو تخييراً ، وفي صورة الخطأ شبه العَمد أو محضاً هو أدلّة الدية ، ولا تشمل صورة العمد ، كقوله تعالى : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ » « 4 » .
وثانياً : نصوصٌ خاصّة تدلّ على عدم ثبوت الدية ، كصحيح ابن سنان : في امرأةٍ قتلت زوجها متعمّدة ، قال : « إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحدٌ أكثر من جنايته على نفسه » . « 5 »
وصحيح هشام : في المرأة تقتل الرجل ، ما عليها ؟ قال عليه السلام : « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » . « 6 »
ولا يخفى عليك ظهورها في كون السؤال عن ثبوت الدية ، وظهور الجواب في نفيها معلّلًا بما يشمل المقام أيضاً ، فتمسّك العلّامة في التحرير بأنّ ذلك عوض عن النفس « 7 » استدلالٌ في مقابلة النصّ .
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 432 .
( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 348 .
( 3 ) . الجامع للشرائع ، ص 579 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 92 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 299 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 119 ، ح 5242 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 181 ، ح 707 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 265 ، ح 999 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 80 ، ح 35200 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 182 ، ح 712 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 267 ، ح 1008 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 83 ، ح 35209 .
( 7 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 448 .