تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
والعبد إذا قتل مولاه جاز للولي قتله ، وكذا لو كان للحرّ عبدان ، فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيّراً بين قتل القاتل وبين العفو .
شرح
قال في الاستبصار بعد نقل الخبر : فأثبت القصاص بينهما في النفس على الشرط الذي ذكرناه ، فأمّا ما تضمّنه هذا الخبر من أنّه ليس بينهما قصاص إلّافي النفس المعنى فيه أنّه ليس بينهما قصاص يتساوى فيه الرجل والمرأة ؛ لأنّ ديات أعضاء المرأة على النصف من ديات أعضاء الرجل إذا جاوز ما فيه ثلث الدية على ما بيّناه في الكتاب الكبير ، والذي يدلّ على ذلك أنّه يثبت بينهما القصاص في الأعضاء . « 1 » وعن كشف اللثام : أنّ الأخبار الأوّل أكثر وأصحّ ، إلّاأنّه استشكل بعد ذلك في دلالتها على المطلوب فقال : لكن ربما يمكن فهم التجاوز من قوله عليه السلام : « فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل » ؛ « 2 » فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة المجاوزة . « 3 » وفيه : أنّ الإنصاف عدم موافقة العرف على ما يدّعيه من انفهام المجاوزة عن الشيء إذا عبّر بالبلوغ له ، فالتعارض باقٍ . لكن الظاهر عدم صلاحيّة معارضة الطائفة الثانية للُاولى : أمّا أوّلًا : فلعدم المقتضي أو ضعفه فيها من جهة تعارض مدلولها بنفسه - كما ذكره في الجواهر - بمعنى تعارض مفهوم الغاية والشرط فيها ، فإنّ مفهوم قوله : « سواء حتّى تبلغ ثلث الدية » عدم المساواة بعد بلوغ الثلث . ومفهوم قوله : « فإذا جازت الثلث أضعفت ديته » عدم التضاعف ما لم تجز الثلث ، ولا ترجيح فيها لأحد المفهومين . إذن فيكون ظهور الصحاح الأولى مرجّحاً لمفهوم الغاية ، فيلغى مفهوم الشرط ، أو يُحمل
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 4 ، ص 266 ، ح 1003 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 300 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 184 ، ح 720 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 164 ، ح 35382 . ( 3 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 47 .