تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ولو قتل العبد حرّاً قُتل به ، ولا يضمن المولى جنايته ، لكن وليّ الدم بالخيار بين قتله وبين استرقاقه ، وليس لمولاه فكّه مع كراهيّة الوليّ . ولو جرح حرّاً كان للمجروح الاقتصاص منه ، فإن طلب الدية فكّه مولاه بأرش الجناية ، ولو امتنع كان للمجروح استرقاقه إن أحاطت به الجناية ، وإن قصر أرشها كان له أن يسترقّ منه بنسبة الجناية من قيمته ، وإن شاء طالَبَ ببيعه ولو من ثمنه أرش الجناية ، فإن زاد ثمنه فالزيادة للمولى .
شرح
قلتُ : سبحان اللَّه ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق ، فنبرأ ممّن قاله ونقول : إنّ الذي جاء به شيطان . فقال : « مهلًا يا أبان ، هذا حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثُلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ؛ يا أبان ، إنّك أخذتني بالقياس ، والسُّنّة إذا قِيسَت مُحق الدِّين » . « 1 » وصحيح الحلبي ، عنه عليه السلام في حديثٍ ، قال : « جراحات الرِّجال والنساء سواء ، سِنّ المرأة بسنّ الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرجل ، وإصبع المرأة بإصبع الرجل ، حتّى تبلغ الجراحة ثُلث الدِّية ، فإذا بلغت ثلث الدِّية ضعفت دِيَة الرجل على دِيَة المرأة » . « 2 » ونظيره في التعبير صحيح جميل ، وخبر أبي بصير . « 3 » ولو ادّعى ظهور قوله : « حتّى تبلغ ثلث الدية » في دخول المغيّى في الغاية ، فهو ممّا تتساوى فيه الطائفتان ، كان قوله بعد ذلك : « فإذا بلغت الثلث رجعت أو ضعفت » مبيّناً للمراد ؛ لقوّة ظهوره . ومن الطائفة الثانية : موثّق ابن أبي يعفور ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ قطع إصبع
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 299 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 118 ، ح 5239 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 184 ، ح 719 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 352 ، ح 35762 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 298 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 180 ، ح 704 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 163 ، ح 35380 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 164 ، ح 35382 ؛ وص 163 ، ح 35381 .