ويتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ ، ثمّ يرجع إلى النصف ؛ فيقتصّ لها منه مع ردّ التفاوت .
ويقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد ، ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة . وقيل : إن اعتاد قتل العبيد قتل حسماً للجرأة .
شرح
إصبعاً واحدة أو إصبعين أو ثلاث أصابع ، أو أورد عليها إحدى الشجاج غير المأمومة أو ما أشبه ذلك . وأخرى تكون أكثر من الثُلث ، كما إذا قطع يدها أو قلع عينها . وثالثة تكون بمقدار الثُلث ، كما إذا أورد عليها جائفة ، أو شجّها مأمومة ، أو قطع منها اليدين الشلّاءين ، أو قطع مقدار الثُلث من إحدى الاذنين ، أو نحو ذلك .
أمّا الأولى : فلا إشكال في جواز القصاص لها منه بلا ردّ شيء ، بمعنى تعاقلها له وتساويهما في الدية .
وأمّا الثالثة : فلا إشكال في كونها على النصف من ديته مع وجوب ردّ التفاوت لو أرادت القصاص كما في القتل ؛ فلو قطع منها إحدى اليدين ، فلها قطع يده مع ردّ نصف ديتها خمسة وعشرين إبلًا ، وهكذا .
وأمّا الثانية : فالحكم فيها كالصورة الثالثة تكون ديتها على النصف من ديته ، فالشجّة المأمومة منها 23 16 إبلًا ، ومنه 13 33 إبلًا ، وكذا الجائفة وقطع العضو الأشلّ والجراحات التي لا تقدير لها إذا عيّن أرشها بالثُلث .
والظاهر أنّ الحكم ممّا لا خلاف فيه عندنا ، بل في الخلاف أنّه إجماع وإن اختلفت فيه آراء أهل الخلاف ، قال فيه ما ملخّصه :
المرأة تعاقل الرجل إلى ثُلث ديتها في الأروش المقدّرة ، فإذا بلغتها فعلى النصف ، وهذا قول مالك وأحمد .
وقال الربيعة : تعاقله ما لم يزد على ثُلث الدية أرش الجائفة والمأمومة ، فإذا زاد فعلى النصف ، وبه قال الشافعي .
وقال الحسن البصري : تعاقله ما لم تبلغ نصف الدية ، فإذا بلغتها فعلى النصف .
وقال الشافعي في الجديد : لا تعاقله في شيءٍ منها بحال ، بل معه على النصف