ولو قتل المولى عبده كفّر وعُزّر ، ولم يقتل به ، وقيل : يغرم قيمته ويتصدّق بها ، وفي المستند ضعف . وفي بعض الروايات : إن اعتاد ذلك قُتل به .
ولو قتل عبداً لغيره عمداً ، أغرم قيمته يوم قتل ، ولا يتجاوز بها دية الحرّ ، ولا بقيمة المملوك دية الحرّة . ولو كان ذمّياً لذمّي لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ، ولا بقيمة الأنثى دية الذمّية .
شرح
فيما قلَّ أو كثُر ، في أنملة الرجل ثلاثة أبعرة وثلث ، وفي أنملتها نصف هذا بعير وثلثان . وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال قومٌ : تعاقله ما لم تبلغ نصف عُشر الدية ، فإذا بلغتها فعلى النصف .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 » وقال في النهاية في دية الأصابع :
ويتساوى في ذلك دية الرجل والمرأة إلى أن يبلغ ثُلث دية النفس ، فإذا بلغ ذلك رجعت المرأة إلى نصف دية الرجل ، وبقي الرجل على ما كان . « 2 »
وقال في قصاص النفس :
ويتساوى جراحهما ما لم يتجاوز ثُلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيدَ الرجل . « 3 »
ويدلّ على حكم الفروض الثلاثة - أعني الجناية الواقعة عليها بأقلّ من الثُلث ، وبأكثر ، وبمقدارها - نصوصٌ كثيرة ، إلّاأنّها بالنسبة إلى حكم خصوص الجناية المقدّرة بالثُلث متعارضة ؛ لظهور عدّة منها في كونها بحكم الزائد على الثلث ، فديتها فيها نصف ديته ، وظهور عدّة أخرى في كونها بحكم الجناية غير البالغة إلى الثلث ، فتستوي فيه الديتان .
فمن الطائفة الأولى : صحيح أبان بن تغلب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجلٍ قطع إصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : « عشرة من الإبل » . قلت : قطع اثنتين ؟ قال :
« عشرون » . قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : « ثلاثون » ، قلت : قطع أربعاً ؟ قال : « عشرون » .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 255 - 256 ، مسألة 64 .
( 2 ) . النهاية ، ص 768 .
( 3 ) . النهاية ، ص 773 .