شرح
فعن الشيخ رحمه الله : أنّها شاذّةٌ ما رواها غير أبي مريم ، وهي مخالفة للأخبار ، ولظاهر القرآن في قوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » . « 1 »
وقال الحُرّ رحمه الله :
يحتمل الحمل على الإنكار دون الإخبار ، أي لا يؤدّي وليّها شيئاً . ويحتمل الحمل على الاستحباب وعلى التقيّة . ويحتمل أن يكون أصلها في امرأة قتلها رجلٌ ، قال : يقتل ، ويكون غلطاً من الراوي أو النسّاخ . « 2 »
وفي الجواهر :
قيل : يحكى عن الراوندي حمل الرواية على يسار المرأة ، والصحاح على إعسارها ، وظاهره المخالفة في الجملة . « 3 » ومخالفته لأنّه لا يقول بجواز القتل بدون ردّ التفاوت .
ومنه : ما عن رسالة المحكم والمتشابه نقلًا عن تفسير النعماني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديثٍ ، قال : « ومن الناسخ ما كان مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى : « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » . « 4 » فكان الذَّكَر والأنثى والحُرّ والعبد شرعاً ، فنسخَ اللَّه تعالى ما في التوراة بقوله : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى » « 5 » فنسخت هذه الآية : « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » » . « 6 »
وفيه : أنّ النسخ هنا مبنيٌّ على أمرين : وجود المفهوم للجملات في الآية الناسخة ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 183 ، ذيل ح 717 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 268 ، ذيل ح 1009 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 85 ، ذيل ح 35216 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 84 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .
( 6 ) . رسالة المحكم والمتشابه ، ص 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 86 ، ح 35218 .