والحرّة بالحرّة ، وبالحرّ ، ولا يؤخذ ما فضل على الأشهر .
شرح
والوصيف والوصيفة : من لم يبلغ حدّ المراهق منهما ، وقد يطلق الوصيف على الجنسين . « 1 » إلى غير ذلك من النصوص في ذلك الباب وغيره .
وأمّا موثّق عمّار ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ رجلًا قتل امرأة فلم يجعل عليّ عليه السلام بينهما قصاصاً ، وألزمه الدية » . « 2 » فليحمل على ما ذكره الشيخ رحمه الله بكون المراد القتل خطأ ، أو المراد نفي القصاص بلا رَدّ ، أو يحمل على امتناع الوليّ من ردّ فضل الدية .
قوله : ( والحُرّة بالحُرّة وبالحُرّ ، ولا يؤخذ ما فضل على الأشهر ) .
أمّا أصل القصاص في المثالين فللإجماع والعمومات والإطلاقات :
كقوله تعالى : « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » . « 3 »
وقوله تعالى : « فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » ، « 4 » وغيرها من الآيات .
وقوله صلى الله عليه وآله : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » . « 5 »
وقوله عليه السلام : « كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً فعليه القود » . « 6 »
وأيضاً قوله تعالى : « وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى » « 7 » في خصوص قتل الحُرّة بالحُرّة .
وأمّا عدم أخذ الفضل فيما إذا قتل المرأة الرجل ، مع أنّ ملاحظة كون ديته ضِعف ديتها وجواز مطالبة وليّه نصف الدية فيما إذا اقتصّ منه لها تقتضي جواز أخذ الفضل فيما إذا قتلته
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 661 ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 129 ( وصف ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 280 ، ح 1097 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 266 ، ح 1002 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 84 ، ح 35215 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 6 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .