شرح
ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية » . « 1 »
وصحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إن شاء أولياؤها قتلوه ، وغَرِموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول » . « 2 »
ونظيره بعينه خبر زيد الشحّام . « 3 »
لكن الظاهر أنّها مسوقة لبيان جواز الاقتصاص من الرجل للمرأة في مقابل توهّم عدم ذلك لتخيّل عدم المساواة ، وأنّ ذلك مشروطٌ بردّ نصف الدية . وأمّا تقديم أحد الأمرين على الآخر ، فلا دلالة فيها عليه .
وأمّا الثاني : وهو جواز اقتصاص الوليّ من أحد القتلة قبل ردّ الشريك الجاني حصّته من دية الجناية إليه ، فقد يُقال : إنّه مقتضى التأمّل في المسألة مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة ، فإنّ اشتراك القتلة في سفك الدم أشبه تواطؤهم على ضمان كلّ جناية الآخر ، فإذا أراد الوليّ القصاص من واحدٍ فقد استوفى منه نصف الدم بحساب نفسه ، والنصف الآخر بحساب شريكه ، فصار ذلك سبباً لضمان الشريك حصّته من الدية ؛ فللوليّ الإقدام على الاقتصاص قبل الرد لجواز ذلك له ، وضمان الجاني الآخر لا يتحقّق إلّابعد القتل ، فيكون الردّ بعده ؛ هذا .
مع أنّه يمكن استظهاره من نصوص :
منها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في عشرة اشتركوا في قتل رجلٍ ، قال :
« يخيّر أهل المقتول ، فأيّهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 299 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 119 ، ح 5242 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 181 ، ح 707 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 265 ، ح 999 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 80 ، ح 35200 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 182 ، ح 713 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 84 ، ح 35211 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 182 ، ح 714 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 265 ، ح 1001 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 84 ، ح 35212 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 283 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 116 ، ح 5232 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 218 ، ح 857 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 281 ، ح 1067 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 42 ، ح 35106 .