تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وكلّ موضع يوجب الردّ فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء .
شرح
الصبيّ عمداً ، والحكم في مورد البحث بردّ المرأة ربع دية الرجل وهو نصف ديتها ، والحكم بردّ الغلام ربع الدية على أولياء المرأة ، مع أنّ الواجب أن يردّ نصف الدِّية على أولياء المقتول أوّلًا . وعليه فلا يمكن الحكم على وفقها مع وضوحه من سائر الأدلّة . وفي الجواهر : بل ربما وجّه بمثل ما وجّه به كلام المفيد ، من أنّها جَنَت نصف جناية الرجل ، إلّا أنّه أيضاً كما ترى . « 1 » وذلك لأنّ نصف ديتها في المورد 25 إبلًا مثلًا ، وعلى فرض كون جنايتها نصف جنايته تكون 13 33 إبلًا ، وهو لا يوافق ذلك . قوله : ( وكلّ موضعٍ يوجب الردّ فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء ) . ومقتضى العبارة أنّه سواء أكان الردّ من وليّ الدم ، كما إذا أراد استيفاء ما زاد عن الدم الواحد كان المردود بعض الدية ، كما في فرض كون القاتل رجلًا وامرأة ، أو رجلًا وأمَة ، أو دية واحدة كاملة كما في فرض كونه رجلين ، أو ديات متعدّدة كما إذا كانوا أكثر منهما ؛ أم كان من الجاني ، كما إذا لم يقتصّ إلّامن واحد . هذا ، ولكن الأوجه التفصيل بين المقامين ، باختيار وجوب تقديم الرّد على الاستيفاء في الأوّل ، وعدمه في الثاني . أمّا الأوّل : فتوضيحه أنّ مقتضى التأمّل فيه وإن كان عدم جواز الاستيفاء قبل الردّ ، فإنّ المقام أشبه شيء بالمعاوضات الماليّة ، فإنّ الوليّ وإن كان ذا حقّ بالنسبة إلى نصف الدم من كلّ من القاتلين وله استيفائه من غير توقّف على بدل ولا على رضى أحد ، إلّاأنّ تسلّطه على النصف الآخر ثابت مع البدل ، فكما أنّ له أن يطلب الاستيفاء قبل القتل ، فلصاحبه أيضاً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 74 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 505 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى