ولو قتل المرأة فلا ردّ ، وعلى الرجل نصف الدية . ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف .
شرح
وهذا فاسد ، أو هو واضح الفساد كما في الجواهر ؛ « 1 » لأنّ القتل قد انتسب إليهما بالسويّة ، وهما نفسان مستقلّان ، لا أنّ المرأة نصف نفس ، ولا أنّ الرجل نفسان وإن تفاوتتا في حكم الشارع بالدية أو في سائر الأحكام .
قوله : ( وقيل نصف ديتها ، وهو ضعيف ) .
قال في النهاية في ضمن تفصيل المسألة :
وإن اختاروا قتل الرجل كان لهم قتله ، وتؤدّي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين وخمسمائة درهم . « 2 »
وقال المصنّف في نكت النهاية :
الجواب : لا ريب أنّ هذا وَهمٌ ، والصواب : أنّ الأولياء إذا قتلوا الرجل أدّت نصف ديته ، وهو خمسمائة دينار ؛ لأنّ ذلك هو قدَر جنايتها . « 3 » ونُسب هذا القول إلى المهذّب البارع « 4 » أيضاً ، ولعلّه لصحيح أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سُئِلَ عليه السلام عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا خطأً ، فقال : « إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبَّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على أولياء الغلام رُبع الدية ، وإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية » . قال : « وإن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية ، كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية » . « 5 »
والرواية تخالف القواعد من جهات : الحكم بكون عَمد المرأة خطأ ، والحكم بكون خطأ
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . النهاية ، ص 745 .
( 3 ) . نكت النهاية ، ج 3 ، ص 381 .
( 4 ) . المهذّب البارع ، ج 5 ، ص 153 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 301 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 113 ، ح 5223 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 242 ، ح 963 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 286 ، ح 1084 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 87 ، ح 35221 .